مختارات "حول الإستعداد للقاء الديّان"

الكاتب:
الموضوع:
العدد:
السنة:

إننا لا نعرف اليوم ولا الساعة، إلّا أن الرب يسوع المسيح سيأتي سريعاً، وفي وقت لا يتوقعه أحد. وهي أخبار سارة لمن يثق فيه، لكنها رسالة خوف ورعب لمن رفضه ووقع تحت الحكم. وكلمة سريعًا معناها في أي لحظة. لذلك لا بد أن نستعد لمجيئه. فإذا جاء الرب يسوع المسيح فجأة فهل يجدك مستعدًا وساهرًا؟

يشترك الاغنياء والفقراء في أمر واحد، وهو أنهم عندما يموتون، ويتركون كل ما كانوا يمتلكونه هنا على الارض. ففي لحظة الموت (وكل واحد سيواجه هذه اللحظة) يقف الاغنياء، والفقراء عراة، بأيد فارغة أمام الله. والشيء الوحيد الذي يبقى لنا في ذلك الوقت، هو ما كنّا قد استثمرناه في ميراثنا الأبدي. ففي وقت الموت، يتمنى كلّ واحد منّا لو أنه كان قد استثمر أقل على الارض حيث أننا سنتركه، واستثمر اكثر في السماء، فهو ما سنحتفظ به الى الابد. وهذا هو الوقت المناسب لفحص استثماراتك، لترى أين كان استثمارك الاكبر، ثم تتصرف كما ينبغي.

الأرجح أن حاكم بلدك لا يعرفك بالاسم. وبالحري لا يفكر فيك، ولكن مَلِك كل الخليقة حاكم الكون يفكر فيك في هذه اللحظة، فلترفع هذه الحقيقة قدرك في نظر نفسك. فاذا كنّا في فكر الله دائمًا، فلعلّنا نبذل جهدًا أكبر ليكون هو فكرنا على الدوام.

نحن ضيوف على الارض، سائحون عابرون فيها، وموطننا الحقيقي هو في السماء مع الله. هذه النظرة يجب أن تغيّر أسلوب حياتنا، فما أقصر حياتنا! ولكن مع أن وقتنا هنا قصير، إلا أنّ آثار ما نفعله، يمكن أن تكون أبدية. وهناك قول قديم يقول: "هي حياة واحدة سرعان ما تزول، وما فعلناه ليسوع هو الذي يدوم."

يسوع المسيح هو خالق الحياة، وحياته تمنح النور للبشرية. وفي نوره نرى أنفسنا على حقيقتها كما هي (فنحن خطاة نحتاج الى مخلص). وعندما نتبع يسوع، النور، يمكننا تجنّب السير كالعميان والسقوط في الخطية. فهو ينير الطريق أمامنا لنتمكّن من أن نرى كيف نحيا. وهو يزيل ظلمة الخطية من حياتنا. فهل سمحت لنور المسيح أن يشرق في حياتك؟ دع المسيح ينير حياتك، وحينئذ لن تتعثر ابدًا في الظلمة.