هاني عماد

الكاتب:
العدد:
السنة:

إذا قرأنا في هذه الأيام عيون الناس المليئة بالتساؤلات والحيرة أمكننا استنتاج نسبة تخوّفهم من مصيرهم المجهول. هل نحن متروكون للقدر؟ أهي الصدفة التي تتحكم بحياتنا أم الطبيعة؟

أينتظرنا تصادم فضائي أم نيزك يدمّر الأرض؟ أو إن مصيرنا متروك ليتحكم به شخص آخر نخالفه الرأي والمعتقد؟ هل المجموعات المسلحة أو التنظيمات التي ترى الحياة ومقاييسها ومعاييرها بطريقة مختلفة لها الحق في أن تفرض هذه المعايير على جماعات أخرى  بالقوة والضغط والتهديد! هل تتحكم في مصيرنا قطعة معدنية صغيرة أو كبيرة  كشظيّة أو كرصاصة طائشة تُطلق بلا سبب تعبيراً عن فرحة أو غضب؟ هل يصدق في حياتنا قول الشاعر:

رأيت المنايا خبط عشواء من تصب              تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم

أسئلة كثيرة ومحيرة تدور في أذهاننا وتقلقنا. أما الكتاب المقدس فيعلن بكل وضوح أن مصير الإنسان وأموره ممسوكة بيد الله القادر على كل شيء، فهو ما زال جالسًا على العرش وهو صاحب السلطان و المتحكم الفاعل والمتداخل في الأمور البشرية ولا يحدث شيء إطلاقاً إلا بعلمه وأمره أو بسماح منه لقصد ما؛ ومقاصده جليلة ومجيدة.

ربما يصعب علينا أحيانا فهم هذه المقاصد والإرادة الصالحة تجاه الإنسان لكن لنتأكد ونثق بالله العالي صاحب السلطان ونضع اتكالنا وحياتنا بين يديه القويتين القادرتين على كل شيء.

AddToAny