هل تشبه أبيك؟

الكاتب:
العدد:
السنة:

يطلب بطرس الرسول من المؤمنين بالمسيح أن يبرهنوا أنهم أولاد الطاعة لله بإبقاء أذهانهم صاحية وبإلقاء رجائهم على نعمة الله وبأن لا يُستعبدوا لشهواتهم ولجهالاتهم؛ بل إنه يطلب منهم أن يكونوا قديسين ويتشبّهوا بالقدوس الذي دعاهم في كل سيرة (1بط 13:1-16). يستوقفني ما جاء في هذه الكلمات من أنه من الضروري أن نتشبّه بالرب في حياتنا.

أذكر في طفولتي أن الأقارب كانوا يرون فيّ شبهاً كبيراً بوالدي. وأرى اليوم أيضاً المحيطين بي يقارنون بين ابني وبيني. وبالطريقة نفسها يُطلب منا كمسيحيين أن نشبه أبانا السّماوي إن كنّا أولاده بالإيمان.

تبيّن صفحات العهد القديم أن الله هو خالقنا الذي شكّلنا على صورته ومثاله. ولنعرف ما هي الصورة الأصلية للخالق نستطيع أن ننظر إلى وجه يسوع المسيح، الله الذي ظهر في الجسد، لنرى الصورة التي علينا أن نتشبّه بها في حياتنا. ونعترف، كمسيحيين، بأننا لسنا آلهة، بل يُطلب منّا أن نعيش بقداسة وباستقامة كيسوع المسيح. أما صيرورتنا فيه، فتُبعد عنا "الأشياء العتيقة" وتجعلنا "خليقة جديدة" بفضل نعمته (2 كو 17:5).

عند اختبارنا للمسيح تتغيّر صورتنا وتنصرف عنا معالم الجهل السّابق فتتشكّل حياتنا من جديد لتصير أكثر شبهاً بصورة يسوع التي تظهر من خلال أعمالنا وكلماتنا وسلوكيتنا المتجددة التي تؤكد أننا صرنا أولاد الله بالولادة الثانية بالروح القدس (يوحنا 12:1-13). سؤال: أيها المسيحي هل تشبه يسوع؟

AddToAny