هل نلوم الله؟

الموضوع:
العدد:
السنة:

كثيرًا ما يحاول الإنسان التّهرّب من وصايا الله، معتبرًا إيّاها مستحيلة التّنفيذ. إنّنا نشكّ في قوّة الله، ونحاول أن نُناقض أحكَامه في حياتنا، ونسأله بكبرياء: لماذا فعلت هذا أو ذاك؟

باختصار، هذا يعني أنّنا لا نقبل مشيئته في حياتنا، ونلومه على المآسي أو الظّروف الصّعبة الّتي نمرّ فيها، لكي نبرّر أخطاءنا ومعاصينا. وكأنّنا نقول لله: "إنّك خالقنا، وأنتَ مَن يجب عليه أن يتحمّل أوزار خطايانا، وأنت المسؤول عن كلّ خطأ نفعله بالقول أو بالفعل أو بالفكر". فإن أخطأنا فالله هو المسبّب، وإن أصبنا نفتخر وننسب الفضل لنا.

لا يمكن للإنسان أن يبرّر نفسه على حساب برّ الله، ولا يمكننا أن ننسب أخطاء لساننا مثلاً إلى الله الذي وهبنا هذا اللّسان. نحن نستطيع أن نستخدم عطايا الله للخير أو للشّرّ.

من المفيد أن نتعلّم ألاّ نلوم الله لكي نُبرّر أنفسنا (أيّوب 40: 8)، فالله الرّحوم العادل يقدر على تحويل الشّرّ إلى الخير، إنْ نحن سلّمنا كلّ أمرنا بين يديه. الأفضل لنا أن نقول مع بولس الرّسول: "ونحن نَعلَم أنّ كلّ الأشياء تَعمَل معًا للخير للّذين يُحبّون الله... فنِعمَتُه تَكفينا وقُوّته في الضّعف تُكمَل".

فهل نلوم الله أو نتحمّل مسؤوليّة أعمالنا ونخضع لمشيئته بسلام؟

AddToAny