يوسف الصبي المميّز

الموضوع:
العدد:
السنة:

يخبرنا سفر التكوين في العهد القديم (ص 37) قصّة ولد مميّز يُدعى يوسف هو ابن يعقوب والأخ الصغير لعشرة أخوة، وقد تميّز عن اخوته بأنه أحب الرّب كثيرًا. تعلّم من والده أن يؤمن بأنّ الرّب معه في كلّ شيء وأحب منذ صغره فعل الصلاح والعمل بوصايا الله. وكان اخوته أشراراً وفاسدين، وجميعهم رعاة غنم. رافقهم يوسف أحياناً في رعيهم وسمعهم يتكلّمون بالرديء وبالسيّء فنقل نميمتهم وأقوالهم الى والده خوفًا عليهم. وتسبّب هذا ببغض أخوته وحقدهم عليه. لكن الوالد شعر بأنّ يوسف مميّز جدًّا وصالح ويحبّ الرّب فأحبّه أكثر من كل اخوته. وتعامل الرّب مع يوسف تعاملاً خاص منذ صغره. وحلِمَ يوسف بأنّ اخوته سيسجدون له يومًا ما، وعندما أخبرهم بتلك الأحلام حقدوا عليه أكثر وكرهوه. وما هذه الأحلام إلا حقيقة أظهرها الله ليوسف وتحقّقت في المستقبل.

تأخّر اخوة يوسف في أحد الأيام وهم يرعون غنمهم في منطقة بعيدة فقرّر يعقوب أن يرسل يوسف ليطمئنّ عليهم ويحمل إليهم زاداً. فقام يوسف بسرعة مطيعاً والده وبكل احترام قال له: هاأنذا أرسلني حيثما أردت. وفعلاً ذهب يوسف مسافة بعيدة جدًّا، وظلّ يفتّش عن اخوته حتى وجدهم. رآه أخوته وهو مُقبل من بعيد وعرفوه واحتالوا عليه ليوقِعوا به. قالوا نقتله فيموت، إذ كانوا يكرهونه لأنّ والدهم يحبّه كثيرًا. وعندما وصل، خلعوا عنه قميصه ورموه في بئر فارغ. ثم إذ رأوا قافلة للتجّار، باعوه لهم. ثم أخذوا رداءه ولطّخوه بالدماء وأعطوه لوالده. فظنّ يعقوب أنّ يوسف قد مات، وحزن كثيرًا جدًّا. إلا إن يوسف أُنزِل في مصر وكان الرّب دائمًا معه وباركه ونجّح كل أعمال يديه إذ كان قلبه كاملاً مع إلهه وحرِصَ على طاعته وعدم القيام بما يُحزن قلبه.

نتعلّم من يوسف، كيف أنه منذ صغره أحبّ الرّب وأطاع وصاياه وعمل بها. تميّز بالتهذيب وبطاعته لوالده وقد تعلّم منه محبّة الرّب من كلّ القلب، ولهذا رافقه الرّب كل أيام حياته وعامله معاملة خاصة. ونجح يوسف في كل فعله ينجح لأنه كان بحسب قلب الرّب.

آية الحفظ: "لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ" (تكوين23:39).

صلاة: أيّها الرّب يسوع أشكرك لأنّك تحفظ كلّ من يتّكل عليك. ساعدني حتى أكرّس حياتي لك كما فعل يوسف وأحبّك وأطيعك وأحفظ وصاياك. آمين.

AddToAny