2016

العدد 2016
  • من اللصوصيّة إلى الواجهة السياسيّة

    لصوص بلادنا ظرفاء وطموحون. لا يُبالون إذا عرفنا أنّهم سرقوا مالاً ليس لهم، لكنّهم يركّزون على إيهامنا بأنهم من النوع النادر من النبلاء. أمّا طموحهم فلا حدود له. وقد ساهمت نجاحاتهم المتتالية في عمليّات القرصنة والسرقة والسمسرة في مضاعفة ثرواتهم من دون أيّة محاسبة، ويتملّكهم جوع لا يشبع فلا يكفّون عن طلب المزيد. ونراهم يسعون، من ثمّ، إلى تحقيق إنجازات إنسانيّة وتربويّة واجتماعيّة تُساهم ليس فقط بستر ماضيهم بل تساعد أيضاً في رفعهم إلى مراكز الصدارة والجاه. فمن السرقة، إلى الأعمال الحسنة، فإلى الواجهة السياسيّة. سُلّم قصير بثلاث درجات يُساهم في جعل الحقير أميرًا.

    العدد:
  • هذا ما اقترفته أيدينا

    نهوى، نحن اللبنانيون، أن نفتخر بأننا أبناء لبنان الحلو وشعب الأرز الخالد. لكن ما الذي بقي منهما لنفتخر به؟ استيقظت في ذات يوم وغابة الأرز قبالة شرفتي متشحة ببياض الطبيعة بعد هدوء العاصفة الثلجية وجلاء الغيوم، وصرت أتأمل في روعة لبنان وأرزه، وتذكّرت ما جاء عنهما في الكتاب المقدس. وتساءلت: ماذا بقي لنا من تلك الصورة المجيدة؟ فمياه لبنان الحيّة المتدفّقة من جباله لوثتها قذارة الأدنياء وصار شعبه يستعطي المياه العذبة ليشرب (نشيد 4: 15). ورائحة لبنان الشذية التي كانت شفاء للعليل دفنتها روائح النتن القاتلة المنبعثة من مزابله المنتشرة في شوارعه (نشيد 5: 11).

    العدد:
  • إلى متى يستمر الزمن الرديء؟

    إنه زمن التجاذُبات والانقسامات، زمن المرائيات والمزايدات، زمن المظاهر والشكليّات، زمن الادّعاءات والبطولات، زمن الانتهاكات والخيانات، زمن التفلُّت والانحلال، زمن الضلال والمخادعات، زمن الاستهزاء واللامبالاة، وهو باختصار ما لا نقدر أن نصفه إلاّ بالزمن الرديء!!! زمن اعتُبرت فيه الجريمة بطولة، والكراهية شهامة، والرشوة تجارة، والسرقة شطارة، والنجاسة مَفخرة، والقداسة مَسخرة! زمن تحوّل فيه العابد معبوداً، والمجرم شهيداً، والفاسد مُكرَّماً، وصار الزنى مَسرّةً، والكذب مِلحاً، والصدق مَهزلةً! القوي يأكل الضعيف، والشرّير يتربّص بالعاقل، والفاسد يكمُن للبار.

    العدد:
    الكاتب:
  • إلى أين يسير التاريخ السياسيّ؟

    من يدرس الفكر السياسيّ للكتاب المقدس، بعهديه القديم والجديد، لا يرى أنّه يعكس نظرة دائريّة إلى تاريخ بشريّ يُكرّر نفسه ولا ينتهي، بل يُقدّم نظرة خطيَّة Linear لتاريخ بشريّ سياسيّ ابتدأ يومًا ما، عندما سلّط الله الإنسان على الأرض، ويسير نحو نهاية، أو نحو غاية، تُتمَّم عند مجيء المسيح الملك لإحقاق ملكوته في "أرضٍ جديدة وسماء جديدة يسكن فيها البرّ" (2بط 3: 10-13؛ رؤ 12: 10). ويكشف العهد الجديد أنّ المجتمع البشريّ سيستمرّ في حالة انحداريّة تتهاوى من سيئ إلى أسوأ، وتتنقَّل من أزمة إلى أخرى، حتّى يصل إلى ذروة مأزومة كبرى تنتهي بمجيء المسيح (مت 24-25؛ مر 13؛ لو 21).

    العدد:
    الموضوع:
  • 1تيموتوس 2: 5-6

    لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ

    بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ

    الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ

    العدد:
  • فتاة صغيرة تتمسّك بوعد الله

    "جُلت في شوارع المدينة كلّها لكن من دون جدوى، إذ لم يرغب أحدٌ في توظيف ولدٍ فقيرٍ مثلي." هذا ما قاله تشارلي ابن الحادية عشرة لأمّه لدى دخوله المنزل. فهو قد خسر والده، وأمّه طريحة الفراش، ورست على كاهله مسؤوليّة إعالة الأسرة. أمضى النّهار مع أخته الصّغيرة "دُوت" يبحثان عن وظيفة. ولمّا باءت جهودهما كلّها بالفشل قرّرا دخول الكنيسة، وكان القسّ يستشهد بالآية: "إرمِ خبزكَ على وجه المياه فإنّك تجده بعد أيّامٍ كثيرة". انزعج تشارلي كثيرًا وفكّر "أليس من الأفضل أن يُقدَّم هذا الخبز لأناس فقراء نظيرنا بدلاً من أن يُرمى في المياه؟" وبرجوعهما إلى البيت، أخبرا والدتهما بتفاصيل اليوم.

    العدد:
    الموضوع:
  • اذكر خالقك في أيام شبابك

    كان وليام بوردن (1887-1913)، عند تخرّجه من الثانويّة، مليونيراً، وارثاً لثروة العائلة الغنيّة. امتلك ما يتمناه المرء من أموال وممتلكات واسم رفيع في المجتمع، لكّنه قرر، في بداية شبابه، أن يكرّس حياته لخدمة مخلصه الرب يسوع المسيح. أنشأ في سنته الأولى في جامعة "يال" Yale مجموعة صغيرة من الشباب للصلاة ودراسة الكتاب المقدس، وهي سرعان ما كبرت وضمّت ألف تلميذ يجتمعون للعبادة بشكل منتظم. بعد تخرجه من Yale وكلية اللاهوت في جامعة "برينستون" Princeton، قرّر، وهو في الخامس والعشرين من العمر، أن يتخلّى عن ثروته ويصير مبشّراً في الصين. وفي الطريق إلى هناك، أُصيب بوردن بالتهاب في السحايا ومات بعد شهر.

    العدد:
  • فارس الخوري: رئيس حكومة الإستقلال في سوريا

    لمَعَ في سوريا اسم رئيس الوزراء فارس الخوري (1877-1962) اللبنانيّ الإنجيليّ من بلدة الكفير في قضاء حاصبيا. وُلِد فارس في بيت والد أورثوذكسيّ اعتنق البروتستانتيّة وانضمّ إلى الكنيسة الإنجيليّة المشيخيّة، وكان نجارًا يدير أملاكه الزراعيّة وقد وجّه أولاده نحو الإيمان والعلم وحبّ الوطن. تلقّى فارس علومه الابتدائيّة في مدرسة القرية ثم درس في مدرسة الأميركان في صيدا التي انتقل منها إلى الكليَّة الإنجيليَّة السوريّة فتخرّج عام 1897.

    العدد:
  • التنشئة السياسية: دور العائلة المسيحية في تربية الاولاد سياسيّاً

    تُعتبر التربية فنّ صناعة الانسان ليصير متّزناً جسديّاً ونفسيّاً وفكريّاً وفاعلاً اجتماعيّاً. وتُعدّ السّياسة جزءاً من الحياة الاجتماعيّة. ويُتّفق على أن العائلة هي الرّكن الأساسيّ والأهم في التّربية، لذا وجب على الأهل الاهتمام بجميع جوانب شخصيّة الطفل وبتنمية قدراته ومواهبه إلى أقصى حدّ. وقد أكّد الكثير من الأبحاث الحديثة أنّه يمكن الأطفال، في مرحلة مبكرة، فهم وتعلّم وتنمية الاتّجاهات السّياسيّة، كما يمكنهم فهم المصطلحات التي تشير إلى مفاهيم سياسيّة إذا أُحسن شرحها وتبسيطها.

    مفهوم التنشئة السياسيّة وأهدافها

    العدد:
  • ولدي محاط بالخطر

    لكلّ عصر وزمن صعابه وتحدّياته؛ لكنّه ما من شكّ في أنّ أيّامنا هذه فاقت بمشاكلها كلّ ما سبق. ولا يمكننا التشبّه بالنّعامة وندفن رؤوسنا في الأرض ونتصرّف كأنّ هذه المشاكل ليست موجودة. لا بدّ من أن نفهم نوع الضغوطات، بل المخاطر التي يواجهها أولادنا اليوم لنتمكّن من مساعدتهم في شكل فاعل. تكاد تجد معظم الأهل متعبين وحائرين وضائعين لا يفهمون ما يحدث لأولادهم ولا يفقهون تصرفاتهم وأفكارهم وتجاربهم.

    مخاطر أيامنا

    من المخاطر التي تحيط بأولادنا اليوم:

    العدد:

Pages

Subscribe to 2016