2014

العدد 2014
  • توما الأكويني: فيلسوف مُميّز ولاهوتي متواضع

    إن لُقِّبتَ يوماً ما بالغبيّ أو بالأحمق سيمكنك عندها أن تشعر بحقيقة ما شعرَ به توما الأكويني في ذات يوم.كان ولدًا بدينًا وبطيء التفكير ونعته رفاقه الحذقون الأشرار بـِ "الثور المغفّل" وسخروا، في شكل مهين، من ضخامته وبساطته. أمّا توما فتجاهلهم لأنه عرف ماذا يريد من الحياة. أراد أن يصبح راهبًا وطالبًا باحثًا يحبّ الله. وكانت رهبنة القديس دومينيك قد تأسّست، وضمّت في صفوفها رهبانًا استخدموا عقولهم لمجد الله. ورأى توما أن دعوته معهم.

    العدد:
  • الجميع تركوني ولكن...

    يمُرّ الانسان في حياته بالكثير من الظروف والمصاعب، فيشعر بالحاجة الى سند أو رفيق أو معين أو صديق أو حتى من يستمع إليه وحسب. قد يضع آماله في أب ينتشله من ورطته أو أم تعزّيه أو أخ يسانده أو أخت تتعاطف معه، أو ربّما زوج يعينه ويخففّ حمله.  ويجد في الكثير من الأوقات ان هؤلاء جميعهم منشغلون عنه بأعمالهم وأمورهم الخاصة فيعكف عن مشاركتهم مشاكله علماً منه بضيق وقتهم فلا يريد أن يُثقِل كاهِلَهُم بما يَشغُله ويُعانيه.

    العدد:
  • أشواك الزواج (4): الماضي ومستقبل الزواج

    كم من إنسان يعيش يومه غير سائل عن الغد. شعاره "يا نفسي كُلي واشربي لأننا غدًا نموت". وبناء عليه يعيش على هواه. يظن أنه يتسلّى ويتمتع بحياته وسني عمره وشبابه. فيتحدّى كلّ التقاليد والأعراف والعادات والاجتماعيات وقد يصل به الأمر إلى أن يتحدى أحيانًا الأدبيات والأخلاق بل وينغمس في الممنوعات ضاربًا بعرض الحائط كلّ النصائح.

    كم مرّة سمعت بعضهم يقول "أتزوج؟! هلّق؟! لشو؟ بكّير كثير. لاحق. هلّق خلّيني أتسلّى وعيش عمري".

    العدد:
  • حبيبي وحياتي... كلمات سامية ترخص عند الاستخدام

    يكثر استخدام كلمتي "حبيبي" و "روحي" بين الناس من دون أن تعني في الغالب معناها الحق. هي "محَطّ كلام" وتُوجّه إلى الكثيرين بصرف النّظر عن مكانتهم في حياتنا.

    العدد:
  • القابلة القانونيّة وحماية الأرواح الثمينة

    ينتشر الفساد اليوم في مجتمعنا وعلى كافة الأصعدة ما أدى إلى بروز عدة برامج تلفزيونيّة إستقصائية مهمتها كشف الفضائح ونشرها لمحاولة ردعها. ومع هذا نسمع يومياً عن فضائح جديدة الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل عن سبب لجوء الفاسدين إلى مثل هذه الطّرق الملتوية. فوحده غياب خوف الله عن قلوب الناس هو الكفيل بارتكاب أفظع الشّرور (رو 12:3-18).

    العدد:
    الكاتب:
  • صلاة الإيمان

    عاش في كفرناحوم رجل يهودي وهو مساعد للملك، وله ابن مريض يحتضر. ومن شدة محبته له، سعى بما أمكنه في طلب شفائه من دون أن ينفعه أي دواء. واحتاج إلى عمل فائق وإلى تدخل قدرة علوية لشفاء ابنه. سمع هذا الرجل من أهل الجليل بما عمله يسوع من آيات في أورشليم في العيد. وما إن علم أن يسوع موجود في الجليل حتى ذهب إليه وفي قلبه أمر واحد: "أَنْ يَنْزِلَ وَيَشْفِيَ ابْنَهُ لأَنَّهُ كَانَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ" (يو4: 47). آمن هذا الرجل بقدرة يسوع، من دون أن يؤمن بشخص يسوع. مجيئه إليه كان بمثابة إسراع الأب لإحضار الطبيب الذائع الصيت، فيضع المشكلة بين يديه ويرتاح.

    العدد:
  • في انتظار غودو... ها أنا آتي سريعًا

    تُعتبَر مسرحية "في انتظار غودو" "Waiting for Godot" للكاتب المسرحيّ الإيرلنديّ صمويل بيكيت من أهمّ مسرحيّات القرن العشرين الّتي كُتبَت باللّغة الإنكليزيّة. هي دراما تراجيديّة كوميديّة تُظهِر أنّ الحياة غامضة ليس لها أيّ معنى وغير مضمونة. أبرز شخصيّاتها "فلاديمير" و"آستراغون" حيث نراهما طوال الوقت واقفَين بجانب شجرة يتحدّثان عن مواضيع مختلفة وينتظران بلا طائل مجيء رجل يدعى "غودو" يملك الإجابة عن سؤالٍ تواجهه البشريّة بأكملها وهو: "ما معنى الحياة؟" لم يأتِ غودو في اليوم الأوّل ولا في الثّاني ولا حتّى في نهاية المسرحيّة على رغم تأكيده لهما بأنّه سيأتي.

    العدد:
  • الحياة المُثمِرة

    من أكثر الصفات التي تُميِّز الإنسان عن باقي المخلوقات هي أنه كائن منتج. فالحيوانات تكتفي باستهلاك ما يتوفّر أمامها من طعام وغَنائم، بينما يعمل الإنسان بنفسه على إنتاج ما يحتاجه منها بأساليب مُبتكرة ومتنوِّعة.

    العدد:
    الكاتب:
  • أهميّة الوقت ومسؤوليّتنا تجاهه

    تمرّ الأيّام ونحن نواصل العيش في وقت أو زمن مُعيّن نشعر به ونختبره غير أننا لا نراه. فما هو الوقت؟ انه، في الواقع، أمر يهيمن على حياتنا ولا يسعنا حتّى الآن تفسيره، وكثيرًا ما نستخفّ به وفي هذا خطأ كبير. وربّما اننا، بطريقة من الطرق، لا نريد أن ندرك حقيقته وما يرمز إليه لأنّه مرتبط بطبيعتنا الفانية. إلا انه من المهمّ جدًّا بالنّسبة إلينا كمؤمنين أن نفهمه جيّدًا ونتمكّن، من خلال إدراكنا لسبب خلق الله الوقت، أن نستغلّه ونغتنمه بطريقة فاعلة ومُجدية.

    العدد:
  • الصلاة في المسيحيّة

    إنّ الحياة الرّوحيّة من دون صلاة هي كصحراء قاحلة غير متّصلة بالنّبع الإلهيّ الّذي يُزوّد الإنسان بحاجاته كافّة. لكنّ الإنسان، وبسبب السّقوط والخطيّة، لا يعرف الصّلاة الحقيقيّة، وإن كان لا يزال يشعر بحاجته إليها، وهذا يُبرّر تنوّع أشكال الصّلاة في مختلف المجتمعات البشريّة، فصلاة الوثنيّ هي تعبير عن حاجته إلى قدرة ما أو إلى إعانة شخص أرفع منه، كذلك صلاة الّذين يؤمنون بإله أو أكثر. والأشدّ غرابة في هذا المجال، هو أنّ الملحِد، وفي معظم الظّروف، يشعر بحاجته إلى إله ما، أو يتمنّى لو كان بإمكانه أن يطلب مُساعدة هذا الإله في وقت الضّيق. أمّا المؤمن بالمسيح، فيشعر بحاجته إلى الصّلاة من داخل نفسه.

    العدد:
    الموضوع:

Pages

Subscribe to 2014