- طوني سكاف

العدد - طوني سكاف
  • عدم الرضى: مرض العصر

    إنّ عدم الرّضى والاكتفاء عدوٌّ قهّارٌ يحاربُنا من كلِّ جهة. وقد تطبّعت به ثقافةُ العالم من حولنا، حتّى أنَّنا إذا تأملَّنا بأحوال النّاس، نرى أن معظمهم غير راضين في حياتهم. فَمِنْهُمْ مَنْ لا يعجبه شكله، ومنهم مَنْ يبدو ساخطًا ومستاءً من وضعه أو عمله، وقد تجاسَرَ البعضُ وعبّروا عن عدم رضاهم عن جنسهم. هذا ما تبدو عليه ثقافة العالم التي تحارب المؤمنين، ممّا يتيح لروح عدم الرضا أن يتسلّل ويولّد يأسًا وسأمًا وضجرًا وقلقًا وإنزعاجًا.

    العدد:
    الكاتب:
  • هل إله العهد القديم متعطشٌ إلى الدماء؟

    العهد القديم والعهد الجديد هما كتاب واحد بجزئين، وقصة واحدة مُتكامِلة، تَعكُس الحقيقة فقط عند إكتمالها. فلو أخذنا مشهدًا واحدًا من فيلم سينمائي وتجاهلنا النهاية أو أجزاء أخرى مهمّة، لخرجنا بإنطباع مغلوط عن الفيلم وعن المُخرج معًا.

     

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • لماذا خلقَنا الله؟

    نتساءل في أحيان كثيرة: لماذا خلقنا الله؟ ونمضي في نقاشاتنا اللاهوتية إلى حدّ طرح السؤال: هل خلق الله الإنسان لأنه يحتاج إلى من يكون في شركة معه أو إلى من يُحبه أو يعبده؟ وتقود مناقشة هذا السؤال إلى الخلاصات التالية: أولاً، إن وجود الحاجة يعني وجود النقص. وثانياً، إذا هدفت عمليَّة الخلق إلى تأمين الشركة مع الإنسان وكسر وحدة الله، فهذا يعني أنَّ الله غير كامل في طبيعته وصفاته ويوجد ما يحتاج له. ومن المنطقي أن يكون الله مُكتفياً بذاته ووجوده، لأنَّه الله الكائن. ثالثاً، وبالمنطق نفسه، فإن الله لا يحتاج إلى من يعبده.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • حَصْريَّة الخلاص بالمسيح

    يرى البعض أن حصر طريق الخلاص بالإيمان الواعي بشخص يسوع المسيح وفدائه على الصليب، أمر فيه الكثير من الصعوبة والظُلم. ماذا يَحصل لمن لا يؤمن أو لمن لا يستطيع أن يؤمن وهو إنسان شريف ومُخلص يسلك بتقواه وبحسب ما تعلَّمه؟

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • ناسو الله

    اعتقدتُ لفترة طويلة أنَّ من ينسى الله إنسان بعيد كل البعد عن الربّ وأموره، مُلحِدٌ بالممارسة أو غير مهتم بموضوع الدين عامة. ومن غير الضروري أن يكون رفض الله أو العداء له سبباً لعدم الاهتمام، بل قد يتأتّى ببساطة عن فُقدان الأمل من إمكان الوثوق بحقيقة وجوده والتواصل معه. وظننتُ طويلاً أن هؤلاء يُمَثِلون فقط فئة البشر الذين "نسوا الله"، إلى أن اتضحت لي الصورة أكثر أثناء دراستي للكتاب المقدس، واكتشفت أن هذه الفئة تضم الكثير من المُتدينين على أنواعهم، العابدين والمُصلين الذين يندرجون تحت فئة "المؤمنين".

    العدد:
    الكاتب:
  • ماذا يعني أن أكون مسيحيًّا؟

    الإنسان فاسد بطبيعته وقد تلوَّث قلبُه وفكرُه وسلوكه، كما أنه ترك عبر التَّاريخ آثاراً قديمة وطويلة على فساده. لم يمرّ الكثير من الأجيال حتَّى قام قايين وقتل أخاه هابيل. وبالتالي فإن كُل محاولات الإنسان الدِّينيَّة، وحتَّى الصَّادقة منها، ستكون مُلوَّثة بتلوُّث طبيعته. ولا يكمن أساس المشكلة في الزَّمان أو في الظُّروف أو في التَّعاليم المُتنوِّعة، بل في داخل الإنسان، في قلبه وفي طبيعته السَّاقطة. ولا حل للظُّلمة من دون النُّور، ولا مسيحيَّة بلا مسيح. وعلى الموت أن يسبِق الحياة؛ كما أنه لا توبة قبل الاعتراف بالواقع الأليم والإيمان بالمُخلِّص الوحيد.

    ولادة جديدة

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • أنا والكنيسة المحليّة

    تراجَعَت في الآونة الأخيرة نسبة المؤمنين الَّذين ينتمون إلى واحدة من الكنائس المحليَّة. ويكتفي مثل هؤلاء بانتمائهم الطَّائفي أو الفكري، غير مُدركين أهمِّيَّة الالتزام بكنيسة مُحدَّدة. يُعرِّفون عن أنفسهم على أنَّهم أعضاء في كنيسة المسيح الجامعة أو الكونيّة. ومنهم من يُناصر معلِّماً ما أو يتبع لواعظ شهير ما. ولا ينسجم هذا المنطق أو الأسلوب مُطلقًا مع خطَّة المسيح الذي يُريد للمؤمن أن يكون في كنيسة محلِّيَّة تلعب دوراً محوريّاً في حياته.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • أعظم خادم في التاريخ

    قُبيْلَ ساعة الصلب الرهيبة، وقَبْلَ أن يذهب يسوع ليُتَمِم أعظم عمل في التاريخ، ائتزر بمنشفة وانحنى وغسَّل أرجل تلاميذه. لم ترضَ يداه الطاهرتان اللَّتان ستُدق بهما المسامير إلاَّ أن تتواضع وتغسل الأرجل التي ستُسرع بعد قليل بالهروب خوفًا من أن تلقى مصير سيدها نفسه.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • دوَّامة الفراغ

    يسعى كلٌّ منا باستمرار نحو الأفضل ويشتهي دوماً ما هو أكثر. فالإنسان لا يشبع ولا يرضى، والعالم يُقَدِّم في كلِّ يوم للنَّاس، بإبداعٍ متقن، ما يشتهونه ويرغبون به. ويحرص العالم، كذلك، على أن يُرفِّه عن النَّاس الجاهدين في سعيهم المتواصل هذا، لكنه ينتزع منهم في المقابل أي أمل في الفرح والسَّلام الحقيقيين. ومخيفٌ ما يُحَلَّل ويُسمَح به، وما يتَغَاضَى عنه البعض وينساه من مبادئ مسيحية ثمينة وتعاليم في خِضم ذاك السَّعي العالمي والدُّنيوي الخطير.

    العدد:
    الكاتب:
  • حظّ أو نعمة؟

    كثيرًا ما نسمع صرخات أليمة تُطالب الله بالتدخّل لإنقاذ الناس من الشّرّ والظلم. تبدو هذه الصيحات مُبرَّرة ومنطقيَّة، ويبدو، بحسب الظاهر، أنَّه من الأفضل على الله أن يُسرع في عمل شيء قبل أن يضمحل الإيمان ويتملَّك اليأس والفشل الناس. ومن المـُلفت التشابه الكبير بين هذه الصَرَخات وبين صرخة المـُذنب الذي كان يُصْلَب بجانب يسوع الناصري حين قال له "إن كنت أنت المسيح، فخلِّص نفسك وإيَّانا!" يستمر هذا التشابه بالتصاعد عندما نُتابع ونلاحظ أن يسوع لم يُجِبْهُ بشيء. حصل ذلك على تلّة الجُلجُثة ومازال يحصل مع البشريَّة كل يوم.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to - طوني سكاف