40

العدد 40
  • عن مَن مات المسيح؟

    مات المسيح عن جميع الخطاة. هذه حقيقة نهائيّة في العهد الجديد. ومثلها أن جميع النّاس قد اخطأوا (شموليّة الخطيّة) وما من أحد مُعفى من الوقوف أمام كرسيّ الدينونة (شموليّة الدينونة). ونرى في الوقت نفسه أنّ الله وعد الجميع بالمـُخلّص (شموليّة البشارة). فمات المسيح عن الجميع انسجامًا مع واقع أن الجميع عرضة للقصاص الإلهيّ وإن الجميع في حاجة، بالتالي، إلى الخلاص، وإن الله قد أحبّ الجميع وأراد خلاصهم (شموليّة الفداء). وهكذا، استوجبت شموليّة الخطيّة شموليّة الدينونة، وهو ما استوجب شموليّة الفداء من قبل الله خالق البشر الّذي يُحبّهم ولا يُريد هلاكهم.

    العدد:
    الموضوع:
  • أين ذهب المسيح مباشرة بعد صلبه؟

    نتأمّل في أسبوع الفصح بالصليب وبالقيامة. وقليلون منا يتساءلون عمّا حصل في الفترة الواقعة بينهما؟ هل نام المسيح يا تُرى على رجاء قيامته بعد ثلاثة أيّام؟ أو أنّه مضى في مهمّة ما بعدما أهوى رأسه وسلّم روحه؟ وإلى أين ذهب المسيح بعد صلبه؟ يجد من يتأمّل في العهد الجديد أن المسيح قصد بعد موته مباشرة عدداً من المحطات التي يزيدنا التأمّل فيها إيمانًا وثقة بالمسيح الفادي والمخلّص والرّبّ.

    المحطة الأولى: جسد المسيح وُضِع في القبر

    العدد:
    الموضوع:
  • حظّ أو نعمة؟

    كثيرًا ما نسمع صرخات أليمة تُطالب الله بالتدخّل لإنقاذ الناس من الشّرّ والظلم. تبدو هذه الصيحات مُبرَّرة ومنطقيَّة، ويبدو، بحسب الظاهر، أنَّه من الأفضل على الله أن يُسرع في عمل شيء قبل أن يضمحل الإيمان ويتملَّك اليأس والفشل الناس. ومن المـُلفت التشابه الكبير بين هذه الصَرَخات وبين صرخة المـُذنب الذي كان يُصْلَب بجانب يسوع الناصري حين قال له "إن كنت أنت المسيح، فخلِّص نفسك وإيَّانا!" يستمر هذا التشابه بالتصاعد عندما نُتابع ونلاحظ أن يسوع لم يُجِبْهُ بشيء. حصل ذلك على تلّة الجُلجُثة ومازال يحصل مع البشريَّة كل يوم.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • هويّة ملكوت المسيح

    اختلفت الآراء وتضاربت بشأن هوية ملكوت المسيح. وأحدثَ ذلك انقساماً بين الأطراف المتنازعين حول طبيعة هذا الملكوت. وأثارت هذه الهويّة شكّاً وحَيرةً وسوء فهم في نفوس البعض كاليهود، فيما خلقت ذُعراً وخوفاً واضطراباً وتهديداً في نفوس آخرين كالرومان. فاليهود نظروا الى الملكوت نظرةً أرضية، وتطلّعوا الى المسيح كمَلك أرضي يُحرّرهم من قبضة الرومان المحتلّين. فيما زرع المسيح الرّعب في صفوف الرّومان الحاكمين. حتى أنّ هيرودس الْمَلك لمّا سمع بخبر المسيح المولود اضْطرب، فجمع كل رؤساءِ الكهنة وكتبة الشعب، وسألهم عن مكان ولادته.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • من يكتب التاريخ؟

    يُقال أن "الرّابح يكتب التاريخ". يحصل هذا في كلّ مرّة تنتهي فيها الحرب فيعاجل المنتصر إلى تخليد إنجازه من خلال أبلسة عدوّه وتبرير عدوانه. ويُدفَن الكثير من الأسرار مع الذين يموتون بالحرب ولا تبقى إلا مدوّنات يسخّرها كاتبوها لإخفاء جرائمهم وتبرئة أفعالهم. ويقسو هؤلاء المجرمون على الضحايا مرتين: مرّة في قتلهم جسديًّا ومرّة في تشويه سمعتهم بعد إفنائهم.

    العدد:
    الموضوع:

Pages

Subscribe to 40