كلمة التحرير

العدد كلمة التحرير
  • أهداف التربية المسيحيّة

    "يَا أَوْلاَدِي الَّذِينَ أَتَمَخَّضُ بِكُمْ أَيْضًا إِلَى أَنْ يَتَصَوَّرَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ" (غل 4: 19).

    يُخاطب بولس المؤمنين كأولاده. يحكي لهم هنا عمّا فعله في حياتهم ويكشف عمّا أراده من تربيتهم. يقول أن ليس الهدف من هذه التربية ايصال المعرفة لهم كمتلقنين، ولا حتّى تدريب أذهانهم ليُفكّروا بطريقة سليمة، بل مساعدتهم ليتغيّروا. صحيح ان مهمّة البشارة بالانجيل بحدّ ذاتها مهمّة للغاية. وكذلك ضرورية جدّاً مساعدة الانسان ليفتكر بطريقة سليمة فيقبل الاعلان الإلهي. وبولس قد فعل هذا كله. إلاّ أن هدفه الأسمى تمثّل في أن يتصوّر فيهم المسيح.

    العدد:
    الموضوع:
  • سلطان الدين وسلطان الدولة

    قد يكون أشهر تعليم ليسوع حول السياسة في الإنجيل هو: "أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّه." وصدر هذا التعليم عندما قصد فريسيّون المسيح "ليصطادوه بكلمة" يُقدّمونها إلى الوالي الروماني ليحكم عليه كمنتهك للقانون، أو للسنهدريم (المجلس الأعلى للطائفة اليهوديّة يومها) كمتجاوز للشريعة. أرسلوا إليه بعض أفراد من حزب الهيرودسيّين يسألونه هل يجوز دفع الجزية لقيصر روما، أو لا؟ يومها عرف يسوع خبثهم والمؤامرة التي يحيكونها ضدّه، وأجابهم: "لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ؟ أَرُونِي مُعَامَلَةَ الْجِزْيَة. فَقَدَّمُوا لَهُ دِينَارًا.

    العدد:
    الموضوع:
  • كلّ شيء بوقته حلو...

    من يُريد الثروة قبل وقتها يَسرُق.

    من يُريد اللّذة قبل وقتها يزني.

    من يُريد السلطة قبل وقتها يخون.

    قليلون يعرفون أنّ كلّ شيء بوقته حلو. الناس تستعجل على تحصيل هذه الأمور بغير وقتها وبأيّة طريقة. ولا تقدر، في الوقت ذاته، أن تحتفظ بها إلى المدى الطويل. وهي لا تزيد الانسان قيمة، ولا تُحصّل له شرفًا. الأمر أشبه ببريق في العالم "يُدوِّخ" الانسان ويجعله على عجلة من أمره وغير قادر على أن يشغّل عقله برويّة فيتهوّر ويسقط. ويسقط معه أهم ما في هذه الدنيا: كرامته وحياته. أمّا دناءة النفس فتذلّ الإنسان وتحوّله إلى عبد للأشياء أو حتّى إلى عبد للأوهام.

    العدد:
    الموضوع:
  • نساء يخدمن يسوع من أموالهن

    "وَعَلَى أَثَرِ ذَلِكَ كَانَ يَسِيرُ فِي مَدِينَةٍ وَقَرْيَةٍ يَكْرِزُ وَيُبَشِّرُ بِمَلَكُوتِ اللهِ، وَمَعَهُ الاِثْنَا عَشَرَ. وَبَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ: مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ، وَيُوَنَّا امْرَأَةُ خُوزِي وَكِيلِ هِيرُودُسَ، وَسُوسَنَّةُ، وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ كُنَّ يَخْدِمْنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ." (لوقا 8: 1-3).

    العدد:
    الموضوع:
  • رجال الهزء والمصير المشؤوم

     "قَدْ عَقَدْنَا عَهْدًا مَعَ الْمَوْتِ،

    وَصَنَعْنَا مِيثَاقًا مَعَ الْهَاوِيَةِ"

    (إشعياء 28: 15).

    العدد:
    الموضوع:
  • أنا ملحد... لا أومن!

    قال لي صديقي: "أنا مُلحِد وهذا حقّي أن أومن أو لا أومن. حريّة المعتقد حقّ إنسانيّ طبيعيّ. وطالما هذا الحقّ يكفل لي حريّتي فيما أعتقده، فلي الحريّة أن أصرّح به أيضًا. وأنا لا أومن، ليس لأني درست موضوع الله باستفاضة، لكن لمُجرّد أنّي لا أشعر بشيء ما عندما أحكي عن الله. فأنا لا أشعر بحياتي سوى بالعالم الملموس.

    لا أقدر أن أؤكّد عدم وجود الله، لكن أتمسّك بالقِيَم والأخلاق التي يفرضها الايمان بالله دون أن أُنكر أنها ضروريّة وحاجّة ماسّة لعالم البشر. تصوّر معي لو أنّ هذه القِيَم غير موجودة كيف كان وضع الناس عندها!

    العدد:
    الموضوع:
  • أنا لاهوتيّ لا أومن...

    في مرةّ سابقة حكيت عن المسيحيّ الذي لا يؤمن بقِيَم المسيحيّة. وهذا لا يتورّع عن التصريح: أنا مسيحيّ لا أومن بكذا أو كذا من مُسلّمات الإيمان المسيحيّ العقائديّ أو الأخلاقيّ. وحال ذلك الانسان حال الجاهل الّذي قد يُعذَر لجهالته! أمّا اليوم فيُشغِل بالي، بعض من خرّيجيّ معاهد اللاهوت من علمانيّين أو مِمّن صاروا رجال (ونساء) دين. كم نسمع البعض، وصاروا كثيرين، من هؤلاء في أيّامنا يُصرّحون: "أنا لا أومن"... بدل أن يقولوا: "أنا أومن". فهؤلاء كأنّهم لم يعرفوا أنّ اعترافات الايمان المسيحيّة تُبنى على التصريح والاقرار الإيجابي بما نؤمن وليس بما لا نؤمن به.

    العدد:
    الموضوع:
  • الخلاص بين القبول والرفض

    كثير من الناس لا يعرفون معنى كلمة "خلاص" ولا يستخدمونها. وهؤلاء ينقسمون بين من ليس في تربيته الدينيّة كلمة خلاص، ومن لا يولي أهميّة كبرى للموضوع. أمّا من لم يعرف الكلمة، فكيف يطلب ما يجهله؟ فالبعض يظنّ أنّ الخلاص هو النجاة من الضيقات والشدائد على أنواعها. وهنا يطلب مُعظم النّاس من الله أن يُخلّصهم. وهو يُخلّص. أمّا الخلاص من الخطيّة، فهو أمر يبقى بعيدًا عن طلبات مُعظم الناس. أمر الناس عجيب بحقّ أنفسهم!

    العدد:
    الموضوع:
  • هل يُعيد التَّاريخ نفسه أم يصل إلى نهايته؟

    هل نحن في نهاية التَّاريخ أم في نهاية حقبة من تاريخ لا ينتهي؟ وهل يستمر التَّاريخ في شكل دائريّ بلا نهاية أم هو يسير بخطٍّ سَويٍّ له بداية وله نهاية ما؟

    أمّا الَّذي يؤمن باستمراريّة التَّاريخ، فيحكي عن "التَّاريخ الَّذي يُكرّر نفسه" ويبحث عن الحوادث ويربط بينها ويُفسّر أسبابها ويضعها في إطار حتميّة تاريخيّة تفرض نفسها من دون إمكان الوصول إلى نهاية ما.

    وأمّا الَّذين يؤمنون بنهاية للتاريخ، فيُفسّرون الحوادث المتشابهة على أنّها ثمرة أفكار وخيارات وأمزجة بشريّة متشابهة، إلَّا أنّ التَّاريخ يسير إلى الأمام نحو نقطة ما، ينتهي بعدها.

    فأيّ من الرأيين هو الرأي الصائب؟

    العدد:
    الموضوع:
  • الزّواج المسيحيّ

    "...فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَان" (متّى 19: 6)

    الزّواج المسيحيّ ليس اتّحاد جنسيّ بين شابّ وفتاة، أو بين شابّ وشابّ، أو بين فتاة وفتاة، أو بين شابّ وفتاتين أو أكثر، أو بين رجلين وفتاة واحدة. وهو ليس زواج عابر أو مساكنة، وهو حتمًا ليس مُجرّد عقد قران من دون زواج فعليّ، أو حتّى زواج يجمع بين رجل وفتاة! فالزّواج بين رجل وامرأة يمكن أن يحصل في أيّ مجتمع من دون أن يكون مسيحيًّا.

    العدد:
    الموضوع:

Pages

Subscribe to كلمة التحرير