مبادئ مسيحيّة

العدد مبادئ مسيحيّة
  • طعام بلا فائدة

    من حينٍ إلى آخر، تظهر أفكارٌ جديدةٌ تنتشر بسرعةٍ بين الكنائس تدعو إلى القيام بتغييراتٍ جذريِّةٍ في العقائد والممارسات، تُحاكي العصر وتُبسِّط التّعاليم المسيحيَّة وتختصرها بشدّةٍ فتجعلها ضئيلةَ المطالب ومُبتعدةً عمّا تصفه بالمسيحيَّة الكلاسيكيَّة المُتحَجِّرة،  لأنّ الهدف الأوّل هو إقناع عدد أكبر من الناس بالإنضمام للكنيسة وجذبهم، أو حتّى حضور إجتماعاتها ومناسباتها، تقوم هذه الأفكار على مبادىء بسيطةٍ وبريئةٍ حسب الظّاهر لكن في العمق وفي النّتيجة تكون مؤذية.

    العدد:
    الكاتب:
  • شهوة الإقتناء وسقوط بيت أوراق اللعب

    يحبُّ الإنسان التفرّد بآرائه وممتلكاته واختياراته وطريقة عيشه. ولكونه مخلوقاً ينمو وسط المجتمع، فهو يسعى دائماً للظّهور بأبهى الحلل وأجملها وبأحسن طلعة. وعبثاً يحوّل نظره عن مقتنى غيره، فلا تتوقّف المقارنة حتّى يفتقده الله ويُغيّره أو يخرج من ساحة الحياة. الإنسان لا يعرف أنّه يؤسّس مسالك الغيرة في خيمةٍ مِن رقائق تكاد تُتلَف في أيّ لحظة. هل يعود السّبب لشهوة الإقتناء؟ أم لأنّه ضحيّةٌ عالقةٌ في دوّامة الهواجس لاكتساب المزيد؟ وحيثما سرَت العادة بإضافة القيمة لمَن يقتني أكثر، هام المغبون لجمع ما استطاع مِن الزّائل البرّاق.

    العدد:
  • حذاري تبنّي الحيوانات المفترسة

    قرار خاطئ أَودَى بحياته

    نشرت إحدى الصّحف البريطانية خبرًا مَفادُهُ، أنّ شخصًا في جنوب أميركا شاهد حيوان فرس النهر (Hippopotame) حديث الولادة، على وَشَك  أن يغرق في النّهر. فأنقذه وقرّر أن يتبنّاه. بعد خمس سنواتٍ، اقتاد فرس النّهر صاحبه إلى النّهر ذاته وافترسه هناك.

    العدد:
    الكاتب:
  • الإبن الضالّ

    أخبرنا الربّ يسوع في الإنجيل أمثالًا وقصصًا عديدة بهدف تعليمنا دروسًا حياتيّة هامّة؛ قصّة الابن الضالّ واحدة منها. إنسان له إبنان، قال أصغرهما لأبيه: "أعطني نصيبي من الميراث". فقسم الوالد الميراث وأعطاه حقّه. بعد فترةٍ وجيزة، جمع الابن الأصغر أمتعته وسافر إلى منطقةٍ بعيدة. وهناك بذّر أمواله وصرفها على كلّ ما يحلو له دون تفكير بالمستقبل. وبعدما أنفق كلَّ مالِه، حدث جوعٌ شديدٌ. ابتدأ يحتاج ويجوع. لم يجد أحدًا بجانبه ليساعده في محنته. فعمل في حقلٍ وابتدأ يرعى الخنازير. ومن شدّة الجوع كان يشتهي طعام الخنازير، فلم يعطِه أحد.

    العدد:
  • الرّتابة في الحياة الروحيّة

    كانت رحلة الشّعب القديم تتطلّب بضعة أشهرٍ من مصر أرض العبودية، إلى كنعان أرض الموعد والحرّية والبركة. لكنّها طالت أربعين سنةً، يدورون مكانهم في البرّية. لم ينالوا بركة الأرض الجديدة لأسبابٍ عديدةٍ آلت إلى الرّتابة الروحيّة الّتي تُصينا نحن أيضًا اليوم.

    التطلّع إلى الخلف

    العدد:
  • التهرّب من المسؤوليّة

    "الحقّ مش عليّ... الحقّ على الظّروف. الحقّ على الغير. الحقّ على أهلي وتربيتي. الحقّ على الكنيسة أو البلد. الحّق على الله. الله خلقني هيك".

    تبرير الذّات

    منذ بدء الخليقة والانسان كلّما أخطأ يلوم أيّ شيءٍ إلّا نفسه. طبعًا، كثيرًا ما تُعاكسنا الظّروف وتقسو علينا وكثيرًا ما يُخطىء الآخرون بحقّنا، لكنّنا لا نستطيع أن نستمرّ كلّ حياتنا ونحن دائمًا نلوم ما يُحيط بنا بدون أن نلوم نفوسنا على خياراتنا وقراراتنا وتصرّفاتنا وأخطائنا.

    العدد:
  • الله يتكلّم! فهل مَن يَسمَع؟

    كان يسوع يقول "مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمع، فَلْيَسْمَعْ!" وذلك ليلفت سمع النّاس لكلامٍ بغاية الأهميّة. الله إله الكلمة، وهو ليس إلهًا صامتًا بل يتكلّم. على عكس الأصنام وآلهة الأمم المصنوعة بأيدي النّاس! التي وصفها الـمزمور 119 بأنّ "لَهَا أَفوَاهٌ وَلاَ تَتَكَلَّمُ! وَلاَ تَنطِقُ بِحَنَاجِرِهَا!" أمّا الرّبّ فقد صنع السّموات بكلمة قدرته. فهو الكلمة الأزليّ، الذي يجب أن تخشاه كلّ الأرض "لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ، هُوَ أَمَرَ فَصَارَ".

    العدد:
    الكاتب:
  • راحتي بين يَدَيه

    بالإجمال، يحظى الجسد بعنايةٍ لا بأس بها بينما يُترك القلب للتّفاعُل مع مرارة الأيّام وقسوتها. فما يُصيب الجسد له علاجاتٌ مُتنوّعة، والأمور الأكثر مرارةً والأشدُّ قسوةً تزول عند خلع الإنسان خيمته. أمَّا القلب المُهمَل بأسراره الدّفينة وآلامه الكثيرة هو بذاته الهويّة والتّاريخ. هذا القلب هو القصّة الحقيقيَّة الكاملة، ويحتوي على الكثير مِمّا لم يُكتب ولم يُسمع. وهو يشير بالمعنى الكتابيّ إلى الذّهن ويشمل العواطف والإرادة، ومن ثمّ الكيان الداخليّ بكامله. إذن، ما يحدث داخل نفوسنا، أخطر بكثير ممّا يحدث من حولنا.

    معاناة القلب

    العدد:
    الكاتب:
  • الخروج من الحفرة

    اجتاز اللبنانيّون محنًا كثيرةً ومتصاعدةً في شدّتها وخطورتها. حرب أهليّة وحروب الغرباء على أرضهم، خطف وقتل وتخوين وتدمير، كذب وسرقة وخوّات، سلاح متفلّت وتفجيرُ أحياء وأسواق ومرافق حيوية، تهجير ونزوح وهجرة، عدم رؤية وانعدام تخطيط وانسداد أفق، إنهيار اللّيرة والاقتصاد، تقنين كهرباء وماء وعدم توفّر الطاقة ومواد أساسيّة وغذائيّة، سيطرة أحزاب، عبثيّة ودوافع سيّئة، كسب وخسارة، بطالة وعدم توظيف، موت ووجع ووباء وأمراض، وتطول اللّائحة. مع ذلك يتشبّثون بالبقاء. صرّح أحدهم، "نحن باقون، باقون، باقون". أهمّ أسباب التّصميم على البقاء في البلد، أو في العمل، أو في مكان ما، هو الأمل بغدٍ أفضل.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • الوداع في رحلة الإغتراب

    الوداعُ هو أكثرُ ما يؤلمُ في هذه الحياة! يخشى كلُّ محبّ خسارةَ من تعلّقَ بهم وحسبَهم مصدرَ سعادتِه وسببَ كفاحِه للبقاءِ والاستمراريّة. حينَ نُبحرُ في محيطِ العلاقاتِ نجدُ مشاعرَ متناقضةً من الخوفِ والسّلامِ، تتماوجُ مع رياحِ المرضِ وتدهورِ الأحوالِ الإقتصاديّة، تعلو ثمّ تنحدرُ بشدّةٍ مع فقدانِ العمل. يا لها من دوّامةٍ صامتةٍ ما انفكّت تلازمُ كلَّ بشريٍّ في أيّ مجتمع!

     

    العدد:

Pages

Subscribe to مبادئ مسيحيّة