مبادئ مسيحيّة

العدد مبادئ مسيحيّة
  • الخروج من الحفرة

    اجتاز اللبنانيّون محنًا كثيرةً ومتصاعدةً في شدّتها وخطورتها. حرب أهليّة وحروب الغرباء على أرضهم، خطف وقتل وتخوين وتدمير، كذب وسرقة وخوّات، سلاح متفلّت وتفجيرُ أحياء وأسواق ومرافق حيوية، تهجير ونزوح وهجرة، عدم رؤية وانعدام تخطيط وانسداد أفق، إنهيار اللّيرة والاقتصاد، تقنين كهرباء وماء وعدم توفّر الطاقة ومواد أساسيّة وغذائيّة، سيطرة أحزاب، عبثيّة ودوافع سيّئة، كسب وخسارة، بطالة وعدم توظيف، موت ووجع ووباء وأمراض، وتطول اللّائحة. مع ذلك يتشبّثون بالبقاء. صرّح أحدهم، "نحن باقون، باقون، باقون". أهمّ أسباب التّصميم على البقاء في البلد، أو في العمل، أو في مكان ما، هو الأمل بغدٍ أفضل.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • الوداع في رحلة الإغتراب

    الوداعُ هو أكثرُ ما يؤلمُ في هذه الحياة! يخشى كلُّ محبّ خسارةَ من تعلّقَ بهم وحسبَهم مصدرَ سعادتِه وسببَ كفاحِه للبقاءِ والاستمراريّة. حينَ نُبحرُ في محيطِ العلاقاتِ نجدُ مشاعرَ متناقضةً من الخوفِ والسّلامِ، تتماوجُ مع رياحِ المرضِ وتدهورِ الأحوالِ الإقتصاديّة، تعلو ثمّ تنحدرُ بشدّةٍ مع فقدانِ العمل. يا لها من دوّامةٍ صامتةٍ ما انفكّت تلازمُ كلَّ بشريٍّ في أيّ مجتمع!

     

    العدد:
  • الصّداقةُ الحقيقيَّةُ والثّقةُ البنَّاءةُ

    علامةُ الصّداقةِ الحقيقيّة

    كوّن زوجان صداقةً حميمةً مع رجلٍ وكانا دائمًا يدعونه لقضاءِ الأوقاتِ الطيِّبة معهما. تزوَّج الرّجلُ وسكنَ في بيتٍ مجاورٍ لمنزلهما. مرّت بضعُ سنواتٍ انتقلَ بعدها الزّوجان إلى مكانٍ آخر. لكنّهما حافظا على التّواصلِ مع صديقِهما القديم. بعدَ فترةٍ من الزّمنِ لاحظا فتورَ علاقةِ الصّديقِ بهما وعلِمَا أنَّه كانَ يمرُّ بظروفٍ صعبة.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • لماذا نثق بالله؟

    أثبتَتِ الأحداثُ العالميّةُ في السّنواتِ الأخيرةِ أنّ كلَّ المصادرِ الّتي اعتمدَ عليها الإنسانُ المعاصرُ، ووثِقَ بقدرتِها على طمأنتِه واستقرارِه، وهميّةٌ لا أساسَ متين لها. مصادرُنا للأمانِ جعلَتْنا أكثر توتّرًا وقلقًا وخوفًا وتيهانًا. فشلَتْ حضارتُنا لأنّها وضعَت أساساتِها على رمالٍ ضحلةٍ فتزعزعَ كلُّ البناءِ ولم يصمُدْ أمامَ الأمواجِ العاتيةِ والرّياحِ الصّاخبةِ.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • هل خرجت الأمور عن السيطرة؟

    زمنُ انتشار وباء الكورونا هو افتقادٌ إلهيّ. يعلّمُنا الكتابُ المقدّسُ أنّ اللهَ يستخدمُ حتّى أعداء شعبه ليعيدَهم إلى السكّة الصّحيحة. الحقيقةُ هي أنّنا، اليومَ، في أمسّ الحاجة لنضرع إلى لله.

     

    أعرفُ، من خبرتي الطّويلةِ في حقلي الرّعايةِ والتّعليم، أنّ استقطابَ انتباه النّاس عمليّةٌ صعبة. في عصرِ الهواتفِ الذّكيةِ ووسائلِ التّواصلِ الاجتماعيّ، عليك استخدامُ أسلوب التّشويقِ والمتعةِ والتّهريجِ أحياناً. ثمّة طريقةٌ فريدةٌ للفت أنظار الآخرين، أعطِهم امتحانًا يصغون إليك. هذا ما فعله الله، أعطى العالم امتحانًا والآن هو بأجمعِه يسمعُ.  

     

    العدد:
  • الحرّية في المسيح

    التقَت ذات يوم دُودةٌ فراشةً تطير في الأجواء مُتمتّعة بالحريّة والحيويّة. فيما هي تزحف على بطنها، تلحَسُ التّراب بفمها، وتتعرّض لشتّى أنواع الأخطار! فاستاءت وسألت الفراشة، لماذا تُحلِّقين عاليًا! لما لا نترافق سويًّا في الطّريق ونتبادل معًا الأحاديث؟ انزلي إليَّ وازحفي إلى جانبي، فنتقارب ونتشارك القرارات! أجابتها الفراشة، لا أستطيع! سبق لي أن عشتُ حياتَكِ، ولكنّي الآن أُعتِقت منها. لا أقدر أن أزحف مجدّدًا على الأرض بطبيعتي الجديدة وبألوان جناحيَّ البهيّة. لا بل أرفض الرّجوع إلى ماضيَّ المرير، بعد أن اكتشفتُ النورَ المنير. لقد صرتُ حُرّة طليقة أعيش حياة النُصرة والغلبة.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • أمين وفيّ في كلّ الظّروف

    في الليلة الّتي أسلم فيها يسوع، تناول الطّعام مع تلاميذه الّذين أكلوا وشربوا معه ثلاث سنين متتالية. تحمّس بطرس قائلًا، "ولو شكّ بك الجميع فأنا لا أشكّ ابدًا". لم تمضِ ساعات قليلة حتّى تبدّل المشهد وانقلبت المواقف والتّصريحات. أمسك الجنود المسيح وقادوه إلى بيلاطس. لكنّ بطرس وقف بعيدًا يترقّب ماذا سيحدث. وحين شعر بدنوّ الخطر منه راح يلعن ويحلف أنّه لا يعرف المسيح.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • الخشوع يبدأ في مكان العبادة

    لا أحد ينكر أحقيّة الله القدير بالخشوع أمامه. كيف يمكن إذًا لعابد أن يشكر الله ويعبده كما ينبغي إنْ استبدله بإلهٍ من صنعه، إلهٍ أصغر بكثير؟ الواقع أنّ العديد من المسيحيّين أعادوا صياغة الله في هذه الأيّام، وجعلوه كائنًا يحتلّ مكانةً أعلى بقليل من مكانتهم. ونتيجةً لذلك، لم يعد يُنظَر إليه كالله المطلَق والقدير والقدّوس مَنْ يرى القلوب كلّها ويفحصها، بل أمسى مجردّ رفيق أو صديق يشاركنا أمورنا الصّغيرة والتّافهة ويستمتع بثقافتنا المبنيّة على المتعة. فما عاد الله مَنْ نخافه ونقدّم له الخشوع.

     

    نماذج كتابيّة

    العدد:
  • مصرفك مدى الحياة

    الوضع المصرفي والمالي في لبنان يتدهور وينهار. يتعرّض ما يملكه المودعون لخسائر فادحة غير متوقَّعَة. ونسمع عن الكساد الإقتصادي العالمي قبَيل الحرب العالميّة الأولى، وعن فضائح بنوك، وإفلاس مصارف بسبب الفساد وتردّي الأوضاع الإقتصاديّة. ونتذكّر الّذين استثمروا أموال النّاس، وقدّموا لهم الفوائد العالية في أثناء الحرب الأهليّة في لبنان، ثم خرّبوا بيوتهم. كم من شخص فقد كلّ مدّخراته واعتلّت صحّته وانتُهكت مصالحه. فنسأل، هل من شيء مضمون بالكامل في لبنان والعالم؟

     

    العدد:
    الكاتب:
  • حاضرٌ يكشف الماضي

    يتّضح جليًّا، لمن يتأمّل الخليقة والطّبيعة في هذا العالم، المبدأ الثّابت الّذي نادى به الرّسول بولس، "إنّ ما يزرعه الإنسان إيّاه يحصد أيضًا" (غلا 7:6). يتعجَّب البعض من انتفاء أسباب واضحة ومباشرة لكثيرٍ من الأمور المؤلمة وغير المتوقَّعة الّتي يواجهونها. تتنوّع مصادر البلايا، ويبقى أهمّها إغفال قانون الزّرع والحصاد الّذي عادة لا يحظى باهتمامٍ كبير. لا يمكن لمن يزرع شجرة تفّاح أن يحصد فاكهةً أخرى. يحصد الإنسان ما يزرعه لا ما يتمنّاه. من هنا يكون تاريخنا خياراتنا، ومواقفنا ثمارًا لتراكم مشاعرنا وأفكارنا القديمة. أين نحن اليوم هو نتيجة غير مباشرة لأين كُنّا وكيف اتّجهنا.

     

    العدد:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to مبادئ مسيحيّة