مبادئ مسيحيّة

العدد مبادئ مسيحيّة
  • الإبن الضالّ

    أخبرنا الربّ يسوع في الإنجيل أمثالًا وقصصًا عديدة بهدف تعليمنا دروسًا حياتيّة هامّة؛ قصّة الابن الضالّ واحدة منها. إنسان له إبنان، قال أصغرهما لأبيه: "أعطني نصيبي من الميراث". فقسم الوالد الميراث وأعطاه حقّه. بعد فترةٍ وجيزة، جمع الابن الأصغر أمتعته وسافر إلى منطقةٍ بعيدة. وهناك بذّر أمواله وصرفها على كلّ ما يحلو له دون تفكير بالمستقبل. وبعدما أنفق كلَّ مالِه، حدث جوعٌ شديدٌ. ابتدأ يحتاج ويجوع. لم يجد أحدًا بجانبه ليساعده في محنته. فعمل في حقلٍ وابتدأ يرعى الخنازير. ومن شدّة الجوع كان يشتهي طعام الخنازير، فلم يعطِه أحد.

    العدد:
  • الرّتابة في الحياة الروحيّة

    كانت رحلة الشّعب القديم تتطلّب بضعة أشهرٍ من مصر أرض العبودية، إلى كنعان أرض الموعد والحرّية والبركة. لكنّها طالت أربعين سنةً، يدورون مكانهم في البرّية. لم ينالوا بركة الأرض الجديدة لأسبابٍ عديدةٍ آلت إلى الرّتابة الروحيّة الّتي تُصينا نحن أيضًا اليوم.

    التطلّع إلى الخلف

    العدد:
  • التهرّب من المسؤوليّة

    "الحقّ مش عليّ... الحقّ على الظّروف. الحقّ على الغير. الحقّ على أهلي وتربيتي. الحقّ على الكنيسة أو البلد. الحّق على الله. الله خلقني هيك".

    تبرير الذّات

    منذ بدء الخليقة والانسان كلّما أخطأ يلوم أيّ شيءٍ إلّا نفسه. طبعًا، كثيرًا ما تُعاكسنا الظّروف وتقسو علينا وكثيرًا ما يُخطىء الآخرون بحقّنا، لكنّنا لا نستطيع أن نستمرّ كلّ حياتنا ونحن دائمًا نلوم ما يُحيط بنا بدون أن نلوم نفوسنا على خياراتنا وقراراتنا وتصرّفاتنا وأخطائنا.

    العدد:
  • الله يتكلّم! فهل مَن يَسمَع؟

    كان يسوع يقول "مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمع، فَلْيَسْمَعْ!" وذلك ليلفت سمع النّاس لكلامٍ بغاية الأهميّة. الله إله الكلمة، وهو ليس إلهًا صامتًا بل يتكلّم. على عكس الأصنام وآلهة الأمم المصنوعة بأيدي النّاس! التي وصفها الـمزمور 119 بأنّ "لَهَا أَفوَاهٌ وَلاَ تَتَكَلَّمُ! وَلاَ تَنطِقُ بِحَنَاجِرِهَا!" أمّا الرّبّ فقد صنع السّموات بكلمة قدرته. فهو الكلمة الأزليّ، الذي يجب أن تخشاه كلّ الأرض "لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ، هُوَ أَمَرَ فَصَارَ".

    العدد:
    الكاتب:
  • راحتي بين يَدَيه

    بالإجمال، يحظى الجسد بعنايةٍ لا بأس بها بينما يُترك القلب للتّفاعُل مع مرارة الأيّام وقسوتها. فما يُصيب الجسد له علاجاتٌ مُتنوّعة، والأمور الأكثر مرارةً والأشدُّ قسوةً تزول عند خلع الإنسان خيمته. أمَّا القلب المُهمَل بأسراره الدّفينة وآلامه الكثيرة هو بذاته الهويّة والتّاريخ. هذا القلب هو القصّة الحقيقيَّة الكاملة، ويحتوي على الكثير مِمّا لم يُكتب ولم يُسمع. وهو يشير بالمعنى الكتابيّ إلى الذّهن ويشمل العواطف والإرادة، ومن ثمّ الكيان الداخليّ بكامله. إذن، ما يحدث داخل نفوسنا، أخطر بكثير ممّا يحدث من حولنا.

    معاناة القلب

    العدد:
    الكاتب:
  • الخروج من الحفرة

    اجتاز اللبنانيّون محنًا كثيرةً ومتصاعدةً في شدّتها وخطورتها. حرب أهليّة وحروب الغرباء على أرضهم، خطف وقتل وتخوين وتدمير، كذب وسرقة وخوّات، سلاح متفلّت وتفجيرُ أحياء وأسواق ومرافق حيوية، تهجير ونزوح وهجرة، عدم رؤية وانعدام تخطيط وانسداد أفق، إنهيار اللّيرة والاقتصاد، تقنين كهرباء وماء وعدم توفّر الطاقة ومواد أساسيّة وغذائيّة، سيطرة أحزاب، عبثيّة ودوافع سيّئة، كسب وخسارة، بطالة وعدم توظيف، موت ووجع ووباء وأمراض، وتطول اللّائحة. مع ذلك يتشبّثون بالبقاء. صرّح أحدهم، "نحن باقون، باقون، باقون". أهمّ أسباب التّصميم على البقاء في البلد، أو في العمل، أو في مكان ما، هو الأمل بغدٍ أفضل.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • الوداع في رحلة الإغتراب

    الوداعُ هو أكثرُ ما يؤلمُ في هذه الحياة! يخشى كلُّ محبّ خسارةَ من تعلّقَ بهم وحسبَهم مصدرَ سعادتِه وسببَ كفاحِه للبقاءِ والاستمراريّة. حينَ نُبحرُ في محيطِ العلاقاتِ نجدُ مشاعرَ متناقضةً من الخوفِ والسّلامِ، تتماوجُ مع رياحِ المرضِ وتدهورِ الأحوالِ الإقتصاديّة، تعلو ثمّ تنحدرُ بشدّةٍ مع فقدانِ العمل. يا لها من دوّامةٍ صامتةٍ ما انفكّت تلازمُ كلَّ بشريٍّ في أيّ مجتمع!

     

    العدد:
  • الصّداقةُ الحقيقيَّةُ والثّقةُ البنَّاءةُ

    علامةُ الصّداقةِ الحقيقيّة

    كوّن زوجان صداقةً حميمةً مع رجلٍ وكانا دائمًا يدعونه لقضاءِ الأوقاتِ الطيِّبة معهما. تزوَّج الرّجلُ وسكنَ في بيتٍ مجاورٍ لمنزلهما. مرّت بضعُ سنواتٍ انتقلَ بعدها الزّوجان إلى مكانٍ آخر. لكنّهما حافظا على التّواصلِ مع صديقِهما القديم. بعدَ فترةٍ من الزّمنِ لاحظا فتورَ علاقةِ الصّديقِ بهما وعلِمَا أنَّه كانَ يمرُّ بظروفٍ صعبة.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • لماذا نثق بالله؟

    أثبتَتِ الأحداثُ العالميّةُ في السّنواتِ الأخيرةِ أنّ كلَّ المصادرِ الّتي اعتمدَ عليها الإنسانُ المعاصرُ، ووثِقَ بقدرتِها على طمأنتِه واستقرارِه، وهميّةٌ لا أساسَ متين لها. مصادرُنا للأمانِ جعلَتْنا أكثر توتّرًا وقلقًا وخوفًا وتيهانًا. فشلَتْ حضارتُنا لأنّها وضعَت أساساتِها على رمالٍ ضحلةٍ فتزعزعَ كلُّ البناءِ ولم يصمُدْ أمامَ الأمواجِ العاتيةِ والرّياحِ الصّاخبةِ.

     

    العدد:
    الكاتب:
  • هل خرجت الأمور عن السيطرة؟

    زمنُ انتشار وباء الكورونا هو افتقادٌ إلهيّ. يعلّمُنا الكتابُ المقدّسُ أنّ اللهَ يستخدمُ حتّى أعداء شعبه ليعيدَهم إلى السكّة الصّحيحة. الحقيقةُ هي أنّنا، اليومَ، في أمسّ الحاجة لنضرع إلى لله.

     

    أعرفُ، من خبرتي الطّويلةِ في حقلي الرّعايةِ والتّعليم، أنّ استقطابَ انتباه النّاس عمليّةٌ صعبة. في عصرِ الهواتفِ الذّكيةِ ووسائلِ التّواصلِ الاجتماعيّ، عليك استخدامُ أسلوب التّشويقِ والمتعةِ والتّهريجِ أحياناً. ثمّة طريقةٌ فريدةٌ للفت أنظار الآخرين، أعطِهم امتحانًا يصغون إليك. هذا ما فعله الله، أعطى العالم امتحانًا والآن هو بأجمعِه يسمعُ.  

     

    العدد:

Pages

Subscribe to مبادئ مسيحيّة