مبادئ مسيحيّة

العدد مبادئ مسيحيّة
  • خداع الصحراء

    قليلون منا زاروا الصحراء ويعرفون ما هي. إنها تلال رملية تتغيّر أشكالها مع هبوب الرياح الحارة... أرضٌ جرداء لا وجود لشجرة واحدة يمكن الإنسان أن يتفيأ في ظلالها. إنها بانوراما عجيبة، والسؤال الذي يمر في أفكارنا هو من أين جاءت وكيف تكوّنت؟ ويبقى هذا السؤال عند الكثيرين بلا جواب. لكن الله الذي أوجدها يقول بأنه كوّنها كي لا تتعدّى البحار حدودها!

    العدد:
  • هل تشبه أبيك؟

    يطلب بطرس الرسول من المؤمنين بالمسيح أن يبرهنوا أنهم أولاد الطاعة لله بإبقاء أذهانهم صاحية وبإلقاء رجائهم على نعمة الله وبأن لا يُستعبدوا لشهواتهم ولجهالاتهم؛ بل إنه يطلب منهم أن يكونوا قديسين ويتشبّهوا بالقدوس الذي دعاهم في كل سيرة (1بط 13:1-16). يستوقفني ما جاء في هذه الكلمات من أنه من الضروري أن نتشبّه بالرب في حياتنا.

    أذكر في طفولتي أن الأقارب كانوا يرون فيّ شبهاً كبيراً بوالدي. وأرى اليوم أيضاً المحيطين بي يقارنون بين ابني وبيني. وبالطريقة نفسها يُطلب منا كمسيحيين أن نشبه أبانا السّماوي إن كنّا أولاده بالإيمان.

    العدد:
    الكاتب:
  • إله المفاجآت

    اقتربتُ حاملاً الهدية بيدي، فنظرت البريق في عيني ابنتي. اشتعلت الحماسة في قلبها وأخذت تقفز فرحاً لأنها توقعت تحقيق ما كانت تتمناه. يعرف الأهل أبناءهم وأحلامهم وحاجاتهم الحقيقية، فيتدخلون في الوقت الذي يرونه ملائماً، بمناسبة أو من دون مناسبة، ليحققوا هذه الأمنيات. فهمَّهم الأساس هو إعطاء الأفضل والأنسب لأولادهم وزرع البهجة في قلوبهم. يغفل الأولاد كيف ومتى قام الأهل بالتخطيط والتحضير، لكنهم يلمسون منهم المحبة الأبوية والاهتمام والرعاية والتشجيع.

    العدد:
  • فحص القلب

    جلس معهم إلى المائدة يشاركهم الطعام في ذكرى الفصح، لكن قلبه وفكره كانا في مكان آخر. كيف أمكنه هذا التمثيل والرياء! كيف امتلك أعصابه وضبط أنفاسه وهو على وشك ارتكاب الخيانة الكبرى؟ مدهش هو الإنسان في تخطيطه للشر. يغش أصدقاءه، يخدع نفسه، ويظن أنه يتموّه بشكل كاف أمام يسوع فاحص القلوب والأفكار.

    العدد:
  • الخلاص من الشعور بالذنب

    الشعور بالذنب هو احساس عميق بالخجل والخزي، ينتاب الفرد تجاه أفعاله الخاطئة وسلوكه الرديء وأيضا تجاه افكاره النجسة. يشعر ضمير المذنب باللوم والتأنيب والتبكيت، إلى درجة يتملّكه فيها الغضب على نفسه لما ارتكبه من خطأ يدينه المجتمع عليه، فيفقده احترام الذات والشعور بالحرية والارادة القوية.

    الشعور الدائم بالذنب يضع الشخص في موضع الإدانة للذات فيوجّه رسالة داخلية إلى نفسه مفادها انه يستحق العقاب والألم تكفيراً عن ذنبه.

    ويقود الشعور بالذنب الإنسان إلى واحد من موقفين متطرفين:

    اولاً: نكران الخطيّة، فيرفض الاعتراف بخطيئته أو يبررها ليتجنّب وخز الضمير أو يخفّف منه.

    العدد:
    الكاتب:
  • أهمية الوقت

    الجميع يعانون من ضيق الوقت، والجميع يركضون وكأنـهم في سباق معه ولسان حالهم يقول: "ليس لديّ الوقت." والوقت يـمضي مسرعًا، لا يُـمهل ولا يستطيع أحدًا أن يُـمسكه أو يقبض عليه، فتمرّ الأيام والأسابيع، وتنقضي الأشهر، وتُطوى السّنون، فينتهي العمر ونصل إلى ختام الرحلة. ولكن هل تأملنا يومًا في الوقت وفي أهميته وقيمته؟ يقول بولس "فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة".

    العدد:
    الكاتب:
  • الغفران و المسامحة

    قال يوسف بن يعقوب لأخوته الذين أساؤوا، قديماً، في حقّه ورموه في البئر وباعوه للإسماعيليين: "لا تخافوا. لانه هل انا مكان الله؟ انتم قصدتم لي شراً، اما الله فقصد به خيراً، لكي يفعل كما اليوم، ليحيي شعبا كبيراً. فالآن لا تخافوا. انا اعولكم واولادكم. فعزاهم وطيب قلوبهم." (تك 50: 19-21).

    وهناك فوق خشبة الصليب طلب الرب يسوع من الله الآب المغفرة لمن صلبوه، لليهود وللرومان وللجنود ولجميع الخطأة. فالله رحيم، يغفر لنا عندما نتوب ونؤمن به ويعطينا بابنه حياة جديدة.

    العدد:
    الكاتب:
  • يا غالب يا مغلوب!!!

    وسط ضغوطات الحياة ومتاعبها وضجيجها ومتطلّباتها وما يحدث فيها من حروب وشرور وفجور واضطرابات ومخاوف، تعمل جميعها على قهرنا وإذلالنا، نرى أننا في وسط حرب شرسة تدور رحاها فتضرب الإنسان والعائلة والمجتمع بهدف إسقاطهم. ويعرف الشيطان كيف يصوّب ضرباته مستهدفاً أخلاقيات البشر ويعمل على تفكيك العائلات وعلى زرع الفتن في الأوطان بطرقه الخبيثة وبأساليبه الملتوية. ويستخدم، ليوقعنا في حبائله ويهزمنا، كلّ أنواع الخطايا، والآراء اللاهوتية الباطلة، والمُغريات الدنيوية، والتفشيل والتشويش.

    العدد:
    الكاتب:
  • العاصفة مصنع الرجال

    مرّت عاصفة شديدة في سويسرا، خرجت بعدها أتمشّى في الأحراج متفقداً ما أحدثته من خراب، ورأيت أشجاراً اقتلعتها الرياح من جذورها ولم يكن لها عمق في الأرض وانتفت قدرتها على مواجهة الإعصار.

    بعد رجوعي إلى لبنان، زرت أحراج الأرز وشاهدت كيف كانت العواصف تلعب بالأشجار التي صمدت في مواجهة الرياح العاتية. وبعد المقارنة، سألت نفسي أي الأشجار أنا؟ هل إنّ إيماني مثبّت أو متزعزع؟

    لقد علمتني شجرة الأرز أن الإيمان ينمو وسط العواصف التي تفيده جدًا.

    العدد:
  • في الانتظار قوة

    ثار غضب هدى حين اضطرّت للانتظار طويلاً في عيادة الطّبيب بسبب تأخره عن المجيء لأمر طارئ. خليل أيضًا عاد إلى بيته سيّء المزاج بسبب انتظاره الطّويل في زحمة سير خانقة. في عصر السّرعة الّذي نعيشه اليوم لم يعد "الانتظار" مقبولاً لدى الكثيرين. وانعكس هذا الأمر أيضًا على حياة المؤمن الرّوحيّة، فبات يطلب استجابات فوريّة بل سحريّة لصلواته، وإلاّ غدا حزينًا ويائسًا.

    لنقُلْها صراحةً إنّ الانتظار أمرٌ صعبٌ، بل صعبٌ جدًّا، يتعرّض فيه المؤمن لكثير من أنواع الحيرة والشّك.

    العدد:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to مبادئ مسيحيّة