مبادئ مسيحيّة

العدد مبادئ مسيحيّة
  • زيارة إلى الطّبيب

    ذهب بنا أهلنا مرّات عدّة إلى طبيب الأطفال ونحن صغارًا فقصدناه متمسّكين بأيدي أمّهاتنا للخضوع لفحص طبّي عام أو للمعالجة أو لتلقّي حقنة. ويتحوّل بكاؤنا وحزننا إلى فرح عندما يقدّم لنا الطبيب السكاكر الطيبة مع انتهاء الزيارة. إلاّ إننا، وقد أصبحنا راشدين، فقدنا تواضعنا الطفوليّ. وقد نردّد أو تتناهى إلينا عبارات مثل: "الأطبّاء لا يستمعون. الأطبّاء لا يشرحون الأمور بطريقة يفهمها المرضى ولا يشعرون بمعاناتهم". ويحسّ المريض بخيبة أمل وبخاصّة إذا كان المرض مزمنًا.

    العدد:
  • جندي الإيمان

    تخدعنا المعارك التي نواجهها فتأسرنا وتتحدّى فكرنا. نستغرق في البحث عن سرّ هذا اللّغز. ونعتقد أحيانًا كثيرة بأنّنا نعرف مشيئة الله المتعلّقة بحياتنا. وبما أنّ الله صالحٌ، نستنتج بأنّه يريد الخير لنا ولن يسمح إلاّ للأمور الجيّدة أن تحصل معنا. كم منّا يدرك بأنّ الله يسمح بكلّ الأمور، السّيّئة منها أو الجيّدة، بهدف تقريبنا من شخصه؟ نحن مخلوقات لدينا عقل طبيعيّ يبحث عن الأجوبة في العالم المرئيّ بَيدَ أنّ أجوبة الله هي في عالم الغيب.

    العدد:
  • بيئة حاضنة...أو؟

    يوجد من يُسارع، كلّما طُرح موضوع الخلايا الإرهابية، إلى رفض التكلّم عنها وإلى التنكّر لحقيقة وجود بيئة حاضنة لها. ومع أنها باتت تشكّل خطراً على السِلم الأهلي والأمن القومي، تعلو الأصوات المستنكرة ضد من يكشفها ويتكلّم عنها. ونُفاجَأ فيما بعد بوجود من يأوي هؤلاء الإرهابيين العابثين بالوطن ويقدّم لهم الملاذ الآمن ويحتضنهم ويرعى شؤونهم وأحوالهم! ونعود بعدها لنعترف بواقع وجود بيئة حاضنة للإرهاب وبأن الحل يكمن في مواجهة خلاياها وملاحقتها ومحاربتها وطردها من أرضنا.

    العدد:
    الكاتب:
  • رحمةٌ لا ذبيحة

    عاشت حياةً ملوّثة بالخطايا وفتّشت عن الحبّ والسّعادة في المكان الخطأ. ضُبِطت وهي تزني مرارًا وتكرارًا. تجمّع رجال الدّين حولها وتكاثرت الأصابع التي تشير إليها، امتلأت الأيادي بالحجارة وتعالت الأصوات الّتي تُطالِب بِرَجمِها. أمّا يسوع فالتفت إليهم قائلاً: "من كان منكم بلا خطيّة فليرمها أوّلاً بحجر".

    العدد:
  • بداية التغيير

    وبَّخَ النبيُّ هوشع أبناء شعبَ الله القديم على عدم ادراكهم واقعهم المرير بسبب كبريائهم وخطاياهم وانشغالهم عنه بأمور كثيرة، وشبَّههم برجل "أكل الغرباء ثروته و هو لا يعرف و قد رُشَّ عليه الشيب وهو لا يعرف" (هو٧׃٩). واستعاض الشعب عن الاستماع إلى الله لمعرفة حقيقة المشكلة وكيفيَّة الحل، بالشروع في محاولات متنوعة متكلاً على قوّته الذاتية لاسترجاع القوة والحرية المفقودتين فحصد الأسوأ وسخِر منه الكثيرون.

    العدد:
    الكاتب:
  • لغتنا هويتنا

    لفتتني حماسة إحدى السيّدات اللبنانيّات وجذبني عشقها للغتها بعدما اعتلت المسرح، وأخذت بكلّ جرأة ووضوح تخاطب جمهورًا من الشّباب اللّبناني عن مدى تعلّقها بلغتها العربيّة وافتخارها بها. شجّعتهم على عدم الخجل من استخدام هذه اللّغة في التخاطب مع الآخرين، وبخاصة عبر وسائل التّواصل الاجتماعي. حذّرتهم من استخدام لغة عربيّة جديدة بأحرف أجنبيّة يستخدمها في العادة معظم الشّباب في تواصلهم مع الآخرين عبر الإنترنت، ولا يستخدمون لغتهم العربيّة خوفًا من اتّهامهم بالرّجعيّة. وأوضحت خطورة فقدان لغتنا الأم بفعل عدم استخدامها وهو ما سيؤدّي بالتّالي إلى أن نفقد هويّتنا.

    العدد:
    الكاتب:
  • أنا أؤمن بالله

    "اجتهد أن تُقيم نفسك لله مزكًّى، عاملاً لا يُخزى، مفصِّلاً كلمة الحقّ بالإستقامة" (2تي 2: 15)

    نقرأ ونسمع أشياء كثيرة عبر وسائل الإعلام والكتب واللاّهوتيّين. وغالباً ما نميل إلى التّمسّك بما يؤمن به أهلنا أو تصديق كلّ ما نسمعه أو نقرأه من دون التّدقيق في صحّة المعلومات. قد نتشرّب ما يسرّ آذاننا وعقولنا من أفكار لاهوتيّة متضاربة، هي، إلى حدٍّ ما، غير كتابيّة ومن تأليف البشر. ومن ثمّ نسمع كثيرين يقولون: "أفضّل أن لا أتعمّق في الأمور اللاّهوتيّة. فأنا مسيحيّ وأؤمن بالله. أليس هذا كافيًا؟"

    العدد:
  • هاني عماد

    إذا قرأنا في هذه الأيام عيون الناس المليئة بالتساؤلات والحيرة أمكننا استنتاج نسبة تخوّفهم من مصيرهم المجهول. هل نحن متروكون للقدر؟ أهي الصدفة التي تتحكم بحياتنا أم الطبيعة؟

    أينتظرنا تصادم فضائي أم نيزك يدمّر الأرض؟ أو إن مصيرنا متروك ليتحكم به شخص آخر نخالفه الرأي والمعتقد؟ هل المجموعات المسلحة أو التنظيمات التي ترى الحياة ومقاييسها ومعاييرها بطريقة مختلفة لها الحق في أن تفرض هذه المعايير على جماعات أخرى  بالقوة والضغط والتهديد! هل تتحكم في مصيرنا قطعة معدنية صغيرة أو كبيرة  كشظيّة أو كرصاصة طائشة تُطلق بلا سبب تعبيراً عن فرحة أو غضب؟ هل يصدق في حياتنا قول الشاعر:

    العدد:
    الكاتب:
  • المسيحية وحقوق الانسان: أتشابه أم اختلاف؟

    أقرت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" بتاريخ العاشر من كانون الاول 1948 "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان." واعتُبر هذا الإعلان حجر الزاوية لما يعرف بالقانون الدولي لحقوق الإنسان. وباتت حقوق الإنسان تشكل بالفعل موضع اهتمام ومتابعة من "الدول المتقدمة" باعتبارها وجهاً من أوجه الرقي الإنساني لما تختزنه من حرص على الكرامة البشرية ولما تـؤمنه بالتالي من حرية وعدل وسلام. ولكن ما مدى تقارب القيم والمفاهيم المسيحية مع حقوق الإنسان؟ وهل تتجانس معها أو تختلف وبالتالي تبتعد عنها؟

    العدد:
    الكاتب:
  • الحنين إلى الماضي

    أخذت النّساء في البكاء وفي تعزية بعضهن البعض بأنّ كلّ شيء سيعود قريبًا على ما يُرام. وعندما شرعت إحداهنّ في إنشاد أغنية وطنيّة انضمَمنَ إليها وتذكّرنَ الأيّام الّتي مرّت. ثمّ ابتدأنَ سويّة في تحضير أصنافٍ من الطّعام تميّز ذاك الوطن الّذي اضطُرِرنَ إلى مغادرته فجأةً.

    العدد:

Pages

Subscribe to مبادئ مسيحيّة