الحياة بطريقةٍ روحيّةٍ لا تعني الهروب إلى قمّة جبل، بل تعني إضفاء لمسةٍ من القدسيّة على تفاصيل حياتنا اليوميّة العاديّة. بدلاً من البدء بتصفّح هاتفك، ابدأ يومك بخمس دقائق من السّكون والصّلاة فيها ترفع شكرك وإمتنانك للرّبّ وتضبط إيقاعك الرّوحيّ. هذا ما فعله السيّد المسيح إذ كان يقوم “فِي الصُّبْحِ بَاكِرًا جِدًّا” ويخرج “إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ” (مر 1: 35).

الحياة الرّوحيّة هي ببساطةٍ طريقة حياة، تحكمها يقظةٌ ذهنيّةٌ تُسيطر عليها مشيئة الله (رو 12: 2).  أنت مخطئٌ إن ظننت أنّ القداسة تكمن في القيام بأشياء غير عاديّة، بل هي تكمن في القيام بالأشياء العاديّة مع الإحساس بوجود الله في كّل تفصيل وأنّه يرى أعمالك. تناول كوبك بالتّركيز على ترنيمةٍ صغيرةٍ بينما تتأمّل بكلمات يسوع في الإنجيل.

إن كنت في العمل، صلِّ لزملائك وتواصل معهم بقلبٍ منصت… إن كنت في النّادي حوّل روتينك الرّياضيّ إلى تأمُّل متفاعل. ليكن كلّ تواصل فرصةً للتّعبير اللطيف، وكلّ مهمّة هي فعل عطاء. عندئذٍ تصبح أبسط أمورك اليوميّة هي طريقك إلى حياةٍ روحيّةٍ أفضل وعبادةٍ أجمل.  

وحيثما كنت وفي أيّ وقتٍ كان، ازرع في يومك “استراحات روحيّة” ولحظات تتواصل فيها مع الرّبّ إلهك. هذه الافعال تذكّرنا بوجود الله في جميع لحظات حياتنا. واختم يومك بالتخلّص من أعباء ترهق نفسك. مارس التّسامح قبل النّوم لتنال رضى الله ولئلّا تنقل هموم النّهار إلى أحلامك.

شاركها.
Exit mobile version