لا يُمكننا التّكلّم على الصّلاة من دون التّكلّم على الإيمان. كما لا يُمكننا ممارسة الصّلاة من دون مُمارسة الإيمان. فالصّلاة تدفعنا إلى مخاطبة الله الّذي نؤمن به، ومن دون الإيمان بالله لا يُمكننا التّوجّه إليه بالصّلاة. وإن تعثَّر الإيمان تعثَّرت الصّلاة، وإن تعثَّرت الصّلاة ضعف الإيمان تلقائيًّا، أمّا إن مات الإيمان، فتزول الصّلاة، وإن ماتت الصّلاة فلا بُدَّ للإيمان من أن يختفي من الوجود بعد حين.
هكذا، نرى أنّ الإيمان والصّلاة يمشيان يدًا بيد نحو الله، الأمر الّذي يرفع حياة المؤمن الرّوحيّة ويجعلها حارّة بالرّوح. يقول الرّبّ يسوع المسيح: “وكُلُّ ما تَطلُبونَهُ في الصّلاة مؤمِنين تَنالونَه” (متّى 21: 22). نرى في كلام المسيح هذا: (1) ارتباط الإيمان بالصّلاة؛ (2) دور الإيمان في الصّلاة؛ (3) دور الصّلاة في حياة الإيمان؛ (4) فعاليّة الصّلاة بإيمان.
إنّ تعليم المسيح هذا يبقى المُساعد الأساسيّ للمؤمنين على ممارسة الصّلاة من دون فشل، إذ يخشى الإنسان أن تكون صلواته غير مُستجابة. ولذلك، لا بُدّ من خوض مغامرة الإيمان لنفهم طبيعة الصّلاة ودورها وكيفيّة تعامل الله معها.


