عدد الملائكة
إنّ عدد الملائكة كبير جدًّا، لا أحد يقدر على معرفته بالتّمام. وقد عبّر الكتاب المقدّس عن هذه الكثرة بقوله إنّهم “ربوات” أو “ملائكة كثيرين… وكانَ عددهم رَبَواتِ رَبَواتٍ وألوفَ ألوفٍ” (عب 12: 22؛ رؤ 5: 11). يظنّ بعض النّاس أنّ عدد الملائكة يُساوي مجموع عدد البشر في كلّ العصور، وذلك من خلال الاستنتاج أنّ لكلّ مولود ملاكًا حارسًا (مت 18: 10).
تنظيمهم ورتبهم
لقد نظّم الله الملائكة في جماعة ومجلس (مز 89: 5، 7). ووضع الرّبّ قائدًا لهم يقودهم في معاركهم اسمه ميخائيل (يه 9؛ 1تس 4: 16؛ رؤ 12: 7). لا أحد، غير ميخائيل، يُسمّى رئيسًا للملائكة، على الرّغم من كون دانيال النّبيّ يتكلّم عليه على أنّه “واحد من الرّؤساء الأوّلين” (دا 10: 13). إلاّ أنّ دانيال أيضًا يعترف بأنّ ميخائيل هو “الرّئيس العظيم القائم” لشعب الرّبّ (دا 12: 1).
ويأتي، بعد هذا الرّئيس، رؤساء وسلاطين (أف 3: 10). ومن الرّؤساء الأقدمين، جبرائيل الّذي كان كساعي البريد أو الرّسول السّماويّ، الّذي كان يأتي برسائل إلهيّة لبعض الأفراد المختارين: “يا جبرائيل، فهِّم هذا الرّجل (دانيال) الرّؤيا” (دا 8: 16؛ 9: 21). وكلّم كل من زكريّا والد يوحنا المعمدان ومريم العذراء (لوقا 1: 19، 26).
نُلاحظ أنّ إبليس عدوّ النّفوس أبقى على التّرتيب ضمن مجموعته الملائكيّة السّاقطة (رؤ 9: 11؛ أف 6: 12). على المؤمنين أن يتعلّموا من هذا التّرتيب الانتظام والتّلمذة والخضوع لبعضهم بعضًا وللرّبّ، لمحاربة عدوّهم والانتصار عليه.
مكانة الملائكة
للملائكة مكانة خاصّة في النّظام الإلهيّ للكون تحت رئاسة المسيح الذي هو “فوق كلّ رياسة وسلطان وقوّةٍ وسيادةٍ، وكلّ اسم يُسمّى ليسَ في هذا الدّهر فقط بل في المستقبل أيضًا” (أف 1: 21). ويصفهم يهوذا، أخو الرّبّ، بذوي الأمجاد (يه 8).

