استعين ببعض ما قدّمه فوغن روبرتس في كتابه “العبادة الحقيقية”، عن عواقب اعتبار الموسيقى وسيلة للتلاقي مع الله، وألخّصها في ما يلي:
كلمة الله تصبح مهمّشة
لا غرابة في أن تفقد كلمة الله أهمّيتها في الكثير من الكنائس والتجمّعات المسيحية. فالموسيقى توهم لبعضهم “بالارتعاش” بينما الكتاب المقدس عادي ومُمل. والمنابر قد تقلّصت فيما ازدهرت الجوقات والأضواء. إلاّ أنّ الإيمان والتلاقي مع الله لا يأتيان جرّاء الموسيقى ولا الاختبارات المـُفعمة بالحيوية. فالإيمان هو وليدة إعلان كلمة الله (رو 10: 17).
ضمانتنا تصبح مهدّدة
إذا كان محضر الله مرتبطاً باختبار معيّن أو بمشاعر معيّنة، فماذا سيحصل عندما يتوقّف هذا الاختبار أو الشعور؟ إننا نبحث عن كنائس حيث جوقات العبادة والفِرق الموسيقية وآلات العزف تُحرّك فينا المشاعر التي لطالما أردناها. غير أنّ حقيقة وجود الله في حياتنا تعتمد على وساطة المسيح وليس على الاختبارات الشخصية.
ينتحل الموسيقيّون صفة الكهنوتية
عندما تُعتبر الموسيقى وسيلة للتواصل مع الله، يكتسب أفراد الجوقة والموسيقيون الصفة الكهنوتية. يصبحون هم الأشخاص الذين يُدخلوننا إلى محضر الله بدلاً من يسوع المسيح الذي وحده أتمّ هذا الدور. وهكذا، إذا لم يستطع المرنّم أو الفرقة الموسيقية أن يساعداني على الاقتراب من يسوع فقد فشلا ويجب تبديلهما. ومن جهة أخرى، عندما نؤمن بأنّهما نجحا في إدخالنا إلى حضرة الله، نُرفّع من شأنهما في أذهاننا ونعطيهما مرتبة كهنوتية عالية ليست لهما.
إنّ الكتاب المقدّس مليء بكلمات الوعظ التي تحثّ أولاد الله على الترنيم واستخدام الموسيقى لعبادة الله. والله أكرمنا بإعطائنا هذه الوسيلة لعبادته. لكن من المهم أن نفهم أن للموسيقى في العبادة هدفين محدّدين وهما: إكرام الله وبنيان إخوتنا المؤمنين. لكن الكثيرين المسيحيين يولون، ولسوء الحظ، أهمية فائقة للموسيقى الصاخبة والدنيويّة وهي أهميّة لم يُعطها لها الكتاب.

