Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    المساحة الثّالثة: رحلتي من ضعف البنية إلى قوّة الرّوح

    مارس 10, 2026

    الأبعاد النّفسيّة والثّقافيّة للهلوَسة الدّينيّة

    مارس 8, 2026

    تنظيم الملائكة

    مارس 6, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    • الرئيسية
    • المقالات
    • المواضيع
      • أخبار مسيحية
      • الأخلاق المسيحيّة
      • الإصلاح الإنجيلي
      • الحياة والعائلة المسيحيّة
      • الدفاعيات المسيحية
      • الصفحة الآخيرة
      • العلم والمسيحية
      • الكتاب المقدس
      • الكنيسة
      • اللاهوت النظامي
      • المؤمن المسيحي
      • المجتمع والمسيحيّة
      • تأملات
      • تاريخ وشخصيّات
      • ثقافة
      • حقائق مسيحية
      • دروس للأولاد
      • رثاء
      • رسالة الكلمة
      • فيديو مسيحي
      • كتب مسيحية
      • كلمة التحرير
      • مبادئ مسيحيّة
      • مقابلة
      • من هم
      • مواضيع شائعة
      • موسيقى
    • للإتصال
    فيسبوك X (Twitter) يوتيوب
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    أنت الآن تتصفح:Home » المقالات » صعاليك السّلالم
    كلمة التحرير

    صعاليك السّلالم

    إدكار طرابلسيفبراير 27, 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب

    من هم الصّعاليك؟ إنّهم تيّار نشأ في الجاهليّة من شعراء مثقّفين زاهدين وفرسان شجعان فضّلوا الحريّة القاسية على العبوديّة النّاعمة. هؤلاء عاشوا، كروبن هود الإنكليزيّ، على سلب الأغنياء الظّالمين لإطعام الفقراء المظلومين.

    تميّز هؤلاء الأبطال التّراجيديّين بقدرات جسديّة فائقة وبفصاحة البلاغة كما في “لاميّة العرب” للشّاعر الشّنفرى الّذي جسّد فيها فلسفة التّمرّد على الجور والاعتزاز بالنّفس. حيث أعلن في أبياته قطيعته مع قبيلته الظّالمة مستبدلاً إيّاهم بوحوش الصّحراء الّتي رآها أوفى من البشر. وتميّزت قصيدته، الّتي سُمّيت باللاميّة لانتهاء أبياتها بحرف اللام، بوصفٍ أسطوريّ لصبر الصّعلوك على الضّيق والفاقة، وتفضيله الموت جوعًا على الذلّ. وهكذا صارت قصيدته مرجعًا فصيحًا لروح الصّحراء وقِيَم النّبل والشّهامة، وهو ما يظهر جليًّا في مطلع قصيدته: “وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلْكَرِيمِ عَنِ الأَذَى… وَفِيهَا لِمَنْ خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ”. (القِلَى: البُغض والكراهية.)

    أمّا في اللغة العاميّة اللبنانيّة المعاصرة، فقد تحوّل المصطلح من وصف “الثّائر الشّريف” لوصف إنسانٍ هامشيّ، نكرة فكريًّا وأخلاقيًّا ولا قيمة له اجتماعيًّا. إنّه شخصٌ متلوّنٌ ومتملّقٌ ووصوليٌّ وإنتهزايٌّ يفتقر للمروءة وللأخلاق النّبيلة والأهداف السّامية. فهو إنسانٌ نفعيٌّ يلهث وراء المادّة والمكانة. يتسلّل إلى قلب الدّوائر القياديّة ليقتات على مقدّراتها، ومن ثمّ ينقلب عليها ويغدر بها بوضاعة.

    إنّنا نعيش اليوم في عصر “صعاليك السّلالم”. هؤلاء الّذين يتعاملون مع النّاس من حولهم كدرجاتٍ خشبيّة يتسلّقونها للوصول إلى مآربهم. تجدهم في كلّ زاوية: في أروقة الأحزاب والسّلطة يرتدون جلود الحرباء. في عالم الأكاديميا والفنون يسرقون جهد المفكرين والمبدعين وينسبونه لأنفسهم. في عالم الصّحافة والإعلام يكذبون ويتزلّفون ويبيعون ضمائرهم للوصول إلى الشّهرة والمال. وفي الهيئات الدّينيّة والتّربويّة يرتدون مسوح التّقوى والأدب لتمرير مآربهم الشّخصيّة الدّنيئة.

    هؤلاء بارعون في “الدّهاء الدّنيء” حيث لا كفاءة حقيقيّة تؤهّلهم، فيستعيضون عنها ببهلوانيّة “اللعب على الحبال” والصّعود بأقدامهم على أكتاف الآخرين. إنّهم يهمسون لكلّ طرفٍ بما يرضيه وبما يلمّع صورتهم. وعند الملمّات والمظالم لا يأخذون موقفًا وينتظرون انجلاء المعارك ليقفوا في صفّ المنتصر، مدّعين أنّهم كانوا جنوده المجهولين.

    أخطر ما في هؤلاء هو “سيكولوجيّة الخيانة والغدر”. فهم لا يغدرون بخصومهم، لأنّهم أجبن من المواجهة، بل يغدرون بـ”أولياء نعمتهم”. يبقى نموذج “يهوذا الإسخريوطيّ” هو مثالهم الأبرز الّذي يتكرّر في كلّ صعلوك يبيع الولاء والثّقة من أجل “ثلاثين من الفضّة” دنيئة. يأكلون من “لقمة” سادتهم ويستخدمون “قُبلة” الودّ الغاشّة ليدلّوا الأعداء للإنقضاض على من آواهم وعلّمهم. هؤلاء يُمارسون استراتيجيّة “حرق الجسور” بعد العبور، لكي لا يُذَكّرهُم أحدٌ بماضيهم الوضيع.

    ومن يقف مع الصّعاليك ويُساندهم، عليه أن يذكر أنّ من يغدر بأصدقائه ومُعلّميه السّابقين سيغدر بهم يومًا ما. ومن يبالغ في مديحهم اليوم سيجهّز خنجره ليطعنهم غدًا. صعاليك هذه الأيّام يسكنون المناطق الرّماديّة حيث يسهل الاحتيال وتغيب المحاسبة. أمّا نهايتهم فهي دائمًا مأساويّة.

    فنهاية “الصّعلوك الوصوليّ” هي الإرتطام الحتميّ بصخر الأخلاق حيث تنهار مكائده ويسقط سقوطًا مدويًا لا يجد فيه يداً لانتشاله. وما ناله من جاه مؤقت بـ”شطارة” ملتوية، سيتبدّد كالضّباب تحت أشعّة شمس الحقيقة. وما جمعه من مال سيخسره عند وصوله إلى قمّة الوهم حيث يكتشف أنّه خسر نفسه.

    وفي خاتمة الأمر، بينما يُخلّد الكريم بذكراه، يخرج الوصوليّ من الباب الضيّق للتاريخ، مثقلاً بإفلاسٍ أخلاقيّ يمحو أثره ويجعل من سيرته مجرّد قصّةٍ للاعتبار لا للإكبار.

    ChristianLife Faith RisalatAlKalima الأسخريوطيّ الإنتهازيّة الإيمان الجاهليّة الحياة المسيحية الخلاص الخيانة الصّعاليك الصّعلوك الغدر المسيح الوصوليّة دراسة الكتاب رسالة الكلمة
    Follow on فيسبوك Follow on X (Twitter) Follow on يوتيوب Follow on واتساب
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب
    السابقزمن العبيد في القرن الواحد والعشرين
    التالي مواجهة الخوف عند باب غرفة العمليّات الجراحيّة

    المقالات ذات الصلة

    المساحة الثّالثة: رحلتي من ضعف البنية إلى قوّة الرّوح

    مارس 10, 2026

    الأبعاد النّفسيّة والثّقافيّة للهلوَسة الدّينيّة

    مارس 8, 2026

    تنظيم الملائكة

    مارس 6, 2026
    الأحدث

    عند الموت: كم يستغرق خروج الرّوح؟

    أغسطس 16, 2024

    خلف الثّوب الدّينيّ

    يونيو 7, 2025

    بادن باول مؤسس الحركة الكشفية

    أغسطس 18, 2022

    التّحرّش الجنسيّ بالأطفال

    يونيو 2, 2025
    الأكثر قراءة

    “رسالة الكلمة” هي مجلّة مسيحيّة تتناول الموضوعات الروحيّة والأخلاقيّة والإجتماعيّة من ‏وجهة نظر كتابيّة (بيبليّة)، وتهدف إلى تعزيز إيمان المؤمنين وتقريب البعيدين إلى الله. تلتزم “رسالة ‏الكلمة” الإيمان الإنجيليّ، ويتضمّن: أنّ الله مُثلّث الأقانيم: آب وابن وروح قدس، والولادة العذراويّة ‏للمسيح، وأنّ الخلاص هو بالإيمان بالرّب يسوع وحده الفادي والمقام من بين الأموات، وأنّ الكتاب ‏المقدّس هو كلمة الله الموحى بها حرفيًّا وكليًّا، وأنّ الكنيسة تضمّ جميع المؤمنين بالمسيح، وأنّ المسيح ‏سيعود ثانية لدينونة الأحياء والأموات. ‏

    المجلّة مُرخّصة من وزارة الإعلام اللّبنانية وتصدر عن كنيسة لبنان الإنجيليّة. مديرها المسؤول ‏ورئيس تحريرها القسّيس د. ادكار طرابلسي، ويُعاونه فريق من 40 متطوّعًا من كتّاب وأساتذة لغة ‏وإخراج ومصوّرين وفريق تسويق وإداريّين. تُخصّص المجلّة 70% من مقالاتها للكتّاب الوطنيّين ‏وتترك 30% للترجمة بغيّة إطلاع القارئ على الفكر المسيحيّ العالميّ.‏

    الأحدث

    المساحة الثّالثة: رحلتي من ضعف البنية إلى قوّة الرّوح

    مارس 10, 2026

    الأبعاد النّفسيّة والثّقافيّة للهلوَسة الدّينيّة

    مارس 8, 2026

    تنظيم الملائكة

    مارس 6, 2026
    الكلمات الدلالية
    ChristianLife Faith RisalatAlKalima الأخلاق الإصلاح الإنجيلي الإنسان الإيمان التربية المسيحية الحريّة الحياة الحياة الأبدية الحياة المسيحية الحياة المسيحيّة الخطيّة الخلاص الخوف الخوف من الموت الرجاء الزواج السياسة والدين الشيطان الصلاة الغفران الفلسفة القيادة الكبرياء الكتاب المقدّس الكذب الكذّاب الله المجتمع المسيح المسيحية الملائكة الموت الميلاد تاريخ الكنيسة تربية تربية الأولاد دراسة الكتاب رسالة الكلمة غفران الخطايا ميخائيل يسوع يسوع المسيح
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter