Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    ثيودور “أمير المفسّرين”: بين التّوبة والإبداع اللاهوتيّ (350-428 م)

    مايو 12, 2026

    الإرادة الحرّة ومسؤوليّة الإنسان لدى الآباء الأوّلين

    مايو 10, 2026

    يدٌ ترتجف وأنينٌ صامت: هل نسينا كبارنا خلف الأبواب؟

    مايو 8, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    • الرئيسية
    • المقالات
    • المواضيع
      • أخبار مسيحية
      • الأخلاق المسيحيّة
      • الإصلاح الإنجيلي
      • الحياة والعائلة المسيحيّة
      • الدفاعيات المسيحية
      • الصفحة الآخيرة
      • العلم والمسيحية
      • الكتاب المقدس
      • الكنيسة
      • اللاهوت النظامي
      • المؤمن المسيحي
      • المجتمع والمسيحيّة
      • تأملات
      • تاريخ وشخصيّات
      • ثقافة
      • حقائق مسيحية
      • دروس للأولاد
      • رثاء
      • رسالة الكلمة
      • فيديو مسيحي
      • كتب مسيحية
      • كلمة التحرير
      • مبادئ مسيحيّة
      • مقابلة
      • من هم
      • مواضيع شائعة
      • موسيقى
    • للإتصال
    فيسبوك X (Twitter) يوتيوب
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    أنت الآن تتصفح:Home » المقالات » الإرادة الحرّة ومسؤوليّة الإنسان لدى الآباء الأوّلين
    كلمة التحرير

    الإرادة الحرّة ومسؤوليّة الإنسان لدى الآباء الأوّلين

    إدكار طرابلسيمايو 10, 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب

    خلق الله الإنسان على صورته كائنًا عاقلًا وسيّدًا حرًّا (تك 1: 26)، ويؤكّد يعقوب أخو الرّبّ بقاء هذا “الشّبه” الإلهيّ في الإنسان حتّى بعد السّقوط (يع 3: 9). ومن فيض نعمته، أبقى الله للإنسان “إرادةً حرّة” ليكون قادرًا على طلبه والعودة إليه. في هذه الأسطر القليلة نحاول استبيان موقف الكنيسة الأولى من “الإرادة الحرّة” Free Will علّنا نعي ما فهمته من المسيح باكرًا.

    المسؤوليّة الأخلاقيّة والعدل الإلهيّ

    أجمع آباء الكنيسة الأوائل على حريّة الإرادة الإنسانيّة وفاعليّتها؛ فبالرّغم من جرح الخطيئة، لم يفقد الإنسان قدرة الاختيار. أكّد القديس إيريناوس أنّ الله خلق الإنسان “سيّدًا على إرادته”، واضعاً فيه القدرة على الاختيار (ضد الهرطقات 4: 37)، ومشدّدًا على “أنّ الله لا يستعمل القوّة بل الإقناع” لاسترداد جبلته (ضد الهرطقات 5: 1).

    هذه القدرة هي الّتي تجعل الإنسان مسؤولًا، إذ وضع الله أمامنا الحياة والموت داعيًا: “فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ” (تث 30: 19). وفي مواجهة الغنوسطيّين الّذين أنكروا الحريّة الإنسانيّة وعلّموا بالقدريّة، جزم يوستينوس الشّهيد: “لو لم يكن للجنس البشريّ القدرة على تجنّب الرّذيلة واختيار الفضيلة بحريّة، فإنّه لن يكون مسؤولًا عن أيّ فعل أيًّا كان نوعه” (الدفاع الأول 43).

    التّآزر بين النّعمة والإرادة

    فيما يخصّ نوال الخلاص، ساد إجماعٌ آبائيّ على أنّ المسيح أتمّ الفداء على الصّليب، لكنّ فاعليّة هذا العمل رهينةٌ باستجابة الإنسان. واتّخذوا من قول المسيح أنّه واقف على الباب ويقرع ومن أراد يفتح له فيدخل إليه، ركيزةً لإبراز هذه المسؤوليّة؛ فالله يقرع، وعلى الإنسان أن يفتح له (رؤ 3: 20).

    لم يتردّد الآباء في تبنّي مفهوم “التّآزر” Synergism؛ إذ كان دافعهم رعويًّا وتبشيريًّا يهدف إلى تمكين الإنسان من نوال الخلاص فعليًّا. ومن هذا المنطلق، نقض إكليمندس الإسكندريّ الحتميّة الغنوسطيّة الّتي صنّفت البشر إلى فئات ثابتة (مُخلَّصين بالطّبيعة أو هالكين لا محالة)، وأعاد الاعتبار للإرادة الحرّة بقوله: “إنّ الله يخلّص النّفوس بموافقتها هي… لأنّ النّفس الّتي لا تشاء لا تُكرَه.” (الستروماتا 7: 2).

    المونرجيّة وسياقها التّاريخيّ

    إنّ مفهوم “المونرجيّة “Monergism القائل بأنّ الله هو العامل الوحيد في الخلاص بمعزلٍ عن تجاوب الإنسان، لم يكن معروفًا لدى الآباء الأوائل؛ بل تبلورت فكرته لاحقًا مع أوغسطينوس في القرن الخامس خلال صراعه مع البدعة البيلاجيّة. تلك البدعة الّتي نادت بما يُمكن تسميته”المونرجيّة الإنسانيّة”وعلّمت أنّ الإنسان يمتلك في طبيعته قدرةً كاملةً ومستقلّةً على اختيار الخير وفعل الصّلاح والوصول إلى القداسة، بدون حاجةٍ ضروريّةٍ لنعمةٍ إلهيّةٍ داخليّةٍ تُغيّر قلبه. (استُخدم مصطلح “المونرجيّة” لأول مرّة كتعبير لاهوتيّ في القرن السابع عشر من قبل اللاهوتيّين الكالفينيّين المدرسيّين).

    في المقابل، وقف يوحنّا الذّهبيّ الفم في توازن دقيق بين “القدريّة” الّتي تُلغي الإرادة، و”الاعتماد الذّاتيّ” الّذي يُقصي النّعمة. فأوضح ببراعةٍ أنّ النّعمة تعمل مع الإرادة ولا تُلغيها بقوله: “الله لا يسبق إرادتنا لكي لا يفسد حرّيتنا، ولكن متى اخترناه، فإنّه يقدّم لنا عونًا جزيلًا” (العظة 12 إلى العبرانيّين).

    الخلاصة: مسؤوليّة الإنسان عن مصيره الأبديّ

    تؤكّد هذه الاقتباسات من آباء الكنيسة أنّهم لم يكونوا يومًا غنوسطيّين، بل رفضوا بوعيٍ وحزم “الحتميّة والقدريّة” الّتي علّمتها فلسفات غير مسيحيّة. وكانوا بتوافقٍ تامّ مع تعليم يسوع الّذي قدّس “الإرادة الحرّة” واعترف بسيادة الإنسان على قراره وهو ما ظهر جليًّا في عتابه لأورشليم الّتي رفضته: “كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ… وَلَمْ تُرِيدُوا!” (مت 23: 37). وهكذا، وبناءً على التّجاوب الطّوعيّ أو رفضه، يتحمّل كلّ إنسانٍ كامل المسؤوليّة الشّخصيّة عن مصيره الأبديّ.

    آباء الكنيسة الإرادة الحرة الإيمان اللاهوت الدفاعي النعمة حرية الإختيارتاريخ العقيدة رسالة الكلمة
    Follow on فيسبوك Follow on X (Twitter) Follow on يوتيوب Follow on واتساب
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب
    السابقيدٌ ترتجف وأنينٌ صامت: هل نسينا كبارنا خلف الأبواب؟
    التالي ثيودور “أمير المفسّرين”: بين التّوبة والإبداع اللاهوتيّ (350-428 م)

    المقالات ذات الصلة

    ثيودور “أمير المفسّرين”: بين التّوبة والإبداع اللاهوتيّ (350-428 م)

    مايو 12, 2026

    يدٌ ترتجف وأنينٌ صامت: هل نسينا كبارنا خلف الأبواب؟

    مايو 8, 2026

    هواتف ذكيّة وعقولٌ تبحث عن سكينة

    مايو 5, 2026
    الأحدث

    عند الموت: كم يستغرق خروج الرّوح؟

    أغسطس 16, 2024

    خلف الثّوب الدّينيّ

    يونيو 7, 2025

    بادن باول مؤسس الحركة الكشفية

    أغسطس 18, 2022

    التّحرّش الجنسيّ بالأطفال

    يونيو 2, 2025
    الأكثر قراءة

    “رسالة الكلمة” هي مجلّة مسيحيّة تتناول الموضوعات الروحيّة والأخلاقيّة والإجتماعيّة من ‏وجهة نظر كتابيّة (بيبليّة)، وتهدف إلى تعزيز إيمان المؤمنين وتقريب البعيدين إلى الله. تلتزم “رسالة ‏الكلمة” الإيمان الإنجيليّ، ويتضمّن: أنّ الله مُثلّث الأقانيم: آب وابن وروح قدس، والولادة العذراويّة ‏للمسيح، وأنّ الخلاص هو بالإيمان بالرّب يسوع وحده الفادي والمقام من بين الأموات، وأنّ الكتاب ‏المقدّس هو كلمة الله الموحى بها حرفيًّا وكليًّا، وأنّ الكنيسة تضمّ جميع المؤمنين بالمسيح، وأنّ المسيح ‏سيعود ثانية لدينونة الأحياء والأموات. ‏

    المجلّة مُرخّصة من وزارة الإعلام اللّبنانية وتصدر عن كنيسة لبنان الإنجيليّة. مديرها المسؤول ‏ورئيس تحريرها القسّيس د. ادكار طرابلسي، ويُعاونه فريق من 40 متطوّعًا من كتّاب وأساتذة لغة ‏وإخراج ومصوّرين وفريق تسويق وإداريّين. تُخصّص المجلّة 70% من مقالاتها للكتّاب الوطنيّين ‏وتترك 30% للترجمة بغيّة إطلاع القارئ على الفكر المسيحيّ العالميّ.‏

    الأحدث

    ثيودور “أمير المفسّرين”: بين التّوبة والإبداع اللاهوتيّ (350-428 م)

    مايو 12, 2026

    الإرادة الحرّة ومسؤوليّة الإنسان لدى الآباء الأوّلين

    مايو 10, 2026

    يدٌ ترتجف وأنينٌ صامت: هل نسينا كبارنا خلف الأبواب؟

    مايو 8, 2026
    الكلمات الدلالية
    ChristianLife Faith RisalatAlKalima الأخلاق الأرواح الإنسان الإيمان التربية المسيحية التّواضع الحريّة الحياة الحياة الأبدية الحياة الروحيّة الحياة المسيحية الحياة المسيحيّة الخطيّة الخلاص الخوف الخوف من الموت الدينونة الزواج السلام السياسة والدين السّلام الشيطان الصلاة الغفران القيامة الكبرياء الكتاب المقدّس الكذب الكنيسة الله المسيح الملائكة الموت الميلاد تربية تربية الأولاد جبرائيل دراسة الكتاب رسالة الكلمة ميخائيل يسوع يسوع المسيح
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter