Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    طوبى للرّحماء: ممارسة الرّحمة ومردودها الأبديّ

    تشرين الأول 4, 2026

    التّداوي بالأعشاب: بين حكمة الخالق ومسؤوليّة الإنسان

    تشرين الأول 2, 2026

    طلبات صلاة نخاف البوح بها

    أيلول 29, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    • الرئيسية
    • المقالات
    • المواضيع
      • أخبار مسيحية
      • الأخلاق المسيحيّة
      • الإصلاح الإنجيلي
      • الحياة والعائلة المسيحيّة
      • الدفاعيات المسيحية
      • الصفحة الآخيرة
      • العلم والمسيحية
      • الكتاب المقدس
      • الكنيسة
      • اللاهوت النظامي
      • المؤمن المسيحي
      • المجتمع والمسيحيّة
      • تأملات
      • تاريخ وشخصيّات
      • ثقافة
      • حقائق مسيحية
      • دروس للأولاد
      • رثاء
      • رسالة الكلمة
      • فيديو مسيحي
      • كتب مسيحية
      • كلمة التحرير
      • مبادئ مسيحيّة
      • مقابلة
      • من هم
      • مواضيع شائعة
      • موسيقى
    • اتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) يوتيوب
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    أنت الآن تتصفح:Home » المقالات » طوبى للرّحماء: ممارسة الرّحمة ومردودها الأبديّ
    كلمة التحرير

    طوبى للرّحماء: ممارسة الرّحمة ومردودها الأبديّ

    إدكار طرابلسيتشرين الأول 4, 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب

    تُعلن الموعظة على الجبل إحدى أعمق تطويباتها: “طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.” لا يأتي ترتيب هذه التّطويبة عبثًا في الموعظة على الجبل، بل هي محطّةٌ مفصليّة في المسار الرّوحيّ. يبدأ تلميذ المسيح بالوعي بفقره الرّوحيّ، ثمّ يجوع ويعطش إلى البرّ، وحين ينال التّبرير، يفيض بالرّحمة على من حوله. وفي عالم مليء بالقسوة والإدانة والتّشفّي واللّارحمة، يُطوّب يسوع الرحماء. فالرّحمة ليست عاطفةً مجرّدة، بل هي مسلكٌ عمليٌّ يحوّل الشّفقة إلى أيدٍ تضمّد وتغفر، ويجعل من يمارسها أكثر شبهًا بالله الرّحوم. لذلك أوصى يسوع: “فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ رَحِيمٌ”. فطوبى لهم!

    ما هي الرّحمة؟

    الرّحمة هي الرقّة والتّعاطف والشّفقة واللطف والمغفرة. إنّها تدفع إلى الإحسان للمحتاج والعفو عن المسيء، وهي النّقيض المباشر للقساوة واللامبالاة. وفي الإيمان المسيحيّ هي شفقةٌ عمليّةٌ حيّة.

    وتتجسّد الرّحمة في مفهوم يسوع في أعمال ملموسة كما في مثل السّامريّ الصّالح. كان هذا الرّجل غريب الجنس عن المجتمع الدّينيّ اليهوديّ، إلّا أنّه امتلك قلبًا رحيمًا رأى حاجة المُصاب والمتروك، فاقترب إليه وضمّد جراحه واعتنى به، بينما تركه رجال الدّين وتجاهلوا مصابه فلم يرحموه.

    أمّا مع السّاقطين، فالرّحمة تنظر بعين الشّفقة إلى الخاطئ وتمنحه فرصةً جديدةً بدون أن تسحقه. إنّها تميّز بوضوحٍ بين الخطيّة والخاطئ: ترفض الخطيّة، وتستقبل الخاطئ الّذي حطّمته الآثام لتعيد بناء حياته. ويتّضح ذلك جليًّا في تعامل يسوع مع المرأة الزّانية، إذ واجه يسوع الديّانين القساة الّذين أرادوا رجمها قائلاً: “مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!”. ثمّ قال لها: “وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا”. لم يحطّمها يسوع بل حماها، وكساها برحمته، ورفعها من إذلالها، ووهبها بدايةً جديدة.

    مصدر الرّحمة

    الرّحماء في هذه التّطويبة هم أشخاص سبق واختبروا رحمة الله في أعماقهم، وبسبب هذا الاختبار الحيّ يرحمون غيرهم. ومؤسف ألّا يفعل ذلك كثيرون! كم نتفاجأ بأشخاصٍ رحمهم الله وسامحهم النّاس على تجاوزاتهم الكبيرة، لكنّهم يعجزون عن مسامحة غيرهم على أخطاء صغيرة!

    أخبر يسوع قصّة العبد الّذي غفر له سيّده دين العشرة آلاف وزنة فضّة، لكنّه رفض أن يرحم رفيقه المديون له بمئة دينار، فتمسّك بعنقه مُهدّدًا وصارخًا: “أَوْفِني مَا لِي عَلَيْكَ”. فوبّخه سيده: “أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟”. ألا ينبغي للّذين اختبروا رحمته أن يرحموا غيرهم؟ إن الامتناع عن ممارسة الرحمة يحرم الإنسان من المغفرة التي نالها، ويجعله عُرضةً لمُعاملةٍ بالمثل تقابل قساوته بحُكمٍ خالٍ من الشفقة، وهو ما يُؤكّده يعقوب بقوله: “لأَنَّ الْحُكْمَ هُوَ بِلاَ رَحْمَةٍ لِمَنْ لَمْ يَعْمَلْ رَحْمَةً، وَالرَّحْمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْحُكْمِ”. إن عدم ممارسة الرحمة يُعرّض الإنسان للإدانة “بالمكيال نفسه”، فيفقد المغفرة التي نالها وتُقابل قساوته بحُكمٍ خالٍ من الشفقة، وهو ما يُؤكّده يعقوب بقوله: “لأَنَّ الْحُكْمَ هُوَ بِلاَ رَحْمَةٍ لِمَنْ لَمْ يَعْمَلْ رَحْمَةً، وَالرَّحْمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْحُكْمِ”.

    المردود الإلهيّ: “لأنّهم يُرحمون”

    يتوّج المسيح التّطويبة بوعدٍ إلهيّ: “لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ”. لا تعني هذه الكلمات أنّ أعمال الرّحمة تشتري الخلاص، فالكتاب واضح أنّ الله: “خَلَّصَنَا… لَا بِأَعْمَالِ بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ”. بل تكشف ممارسة الرّحمة أنّ النّعمة غيّرت القلب، فهي ليست ثمن الخلاص، بل علامة اختبار رحمة الله.

    ويعني الوعد أيضًا أنّهم سيُرحَمون من الآخرين. تذكّر القاعدة: يَرحَمون، فيُرحَمون! وهكذا تُكسر دائرة القسوة والانتقام. وعندما نرحم ضعف الآخرين، نختبر دفء الرّحمة في يوم ضعفنا. وقد أرسى يسوع القاعدة الذّهبيّة: “فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ”.

    ويتجاوز الوعد الحياة الحاضرة إلى الرّجاء الأبديّ: “مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ”. فالرّحماء مميّزون في عيني الله الرّحوم. طوبى لهم، لأنّهم يعكسون رحمته، ويعيشون في ظلالها، وسيُكرمهم بفيض رحمته في الأبديّة.

    Author

    • إدكار طرابلسي
      إدكار طرابلسي
    الرّحمة الإلهيّة الموعظة على الجبل حياة التّلمذة رسالة الكلمة طوبى للرّحماء
    Follow on فيسبوك Follow on X (Twitter) Follow on يوتيوب Follow on واتساب
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب
    السابقالتّداوي بالأعشاب: بين حكمة الخالق ومسؤوليّة الإنسان

    المقالات ذات الصلة

    التّداوي بالأعشاب: بين حكمة الخالق ومسؤوليّة الإنسان

    تشرين الأول 2, 2026حنان زهر الدّين

    طلبات صلاة نخاف البوح بها

    أيلول 29, 2026جيسيكا إتيورالدي

    دور القانون في إحقاق الحقّ والعدالة

    أيلول 28, 2026إدكار طرابلسي
    مقالات حديثة

    طوبى للرّحماء: ممارسة الرّحمة ومردودها الأبديّ

    تشرين الأول 4, 2026

    التّداوي بالأعشاب: بين حكمة الخالق ومسؤوليّة الإنسان

    تشرين الأول 2, 2026

    طلبات صلاة نخاف البوح بها

    أيلول 29, 2026
    الأكثر قراءة
    من نحن

    “رسالة الكلمة” هي مجلّة مسيحيّة تتناول الموضوعات الروحيّة والأخلاقيّة والإجتماعيّة من ‏وجهة نظر كتابيّة (بيبليّة)، وتهدف إلى تعزيز إيمان المؤمنين وتقريب البعيدين إلى الله. تلتزم “رسالة ‏الكلمة” الإيمان الإنجيليّ، ويتضمّن: أنّ الله مُثلّث الأقانيم: آب وابن وروح قدس، والولادة العذراويّة ‏للمسيح، وأنّ الخلاص هو بالإيمان بالرّب يسوع وحده الفادي والمقام من بين الأموات، وأنّ الكتاب ‏المقدّس هو كلمة الله الموحى بها حرفيًّا وكليًّا، وأنّ الكنيسة تضمّ جميع المؤمنين بالمسيح، وأنّ المسيح ‏سيعود ثانية لدينونة الأحياء والأموات. ‏

    المجلّة مُرخّصة من وزارة الإعلام اللّبنانية وتصدر عن كنيسة لبنان الإنجيليّة. مديرها المسؤول ‏ورئيس تحريرها القسّيس د. ادكار طرابلسي، ويُعاونه فريق من 40 متطوّعًا من كتّاب وأساتذة لغة ‏وإخراج ومصوّرين وفريق تسويق وإداريّين. تُخصّص المجلّة 70% من مقالاتها للكتّاب الوطنيّين ‏وتترك 30% للترجمة بغيّة إطلاع القارئ على الفكر المسيحيّ العالميّ.‏

    مقالات حديثة

    طوبى للرّحماء: ممارسة الرّحمة ومردودها الأبديّ

    تشرين الأول 4, 2026

    التّداوي بالأعشاب: بين حكمة الخالق ومسؤوليّة الإنسان

    تشرين الأول 2, 2026

    طلبات صلاة نخاف البوح بها

    أيلول 29, 2026

    دور القانون في إحقاق الحقّ والعدالة

    أيلول 28, 2026

    هل نّعمة الله متساوية للجميع؟

    أيلول 26, 2026
    الكلمات الدلالية
    ChristianLife (59) Faith (63) RisalatAlKalima (72) الأخلاق (5) الأرواح (6) الإنسان (8) الإيمان (70) الإيمان المسيحيّ (5) التربية المسيحية (5) التّواضع (5) الحريّة (7) الحياة (7) الحياة الأبدية (5) الحياة الروحيّة (5) الحياة المسيحية (54) الحياة المسيحيّة (20) الخطيّة (9) الخلاص (65) الخوف (6) الخوف من الموت (5) الزواج (5) السياسة والدين (5) السّلام (5) الشيطان (5) الصلاة (8) الغفران (5) الفلسفة (5) القيادة (5) الكتاب المقدّس (5) الكذب (5) الله (9) المسيح (92) الملائكة (6) الموت (37) الميلاد (6) تربية (6) تربية الأولاد (6) جبرائيل (6) دراسة الكتاب (51) رسالة الكلمة (131) لبنان (5) معنى الحياة (5) ميخائيل (6) يسوع (32) يسوع المسيح (20)
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter