Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    الاستهزاء سلاح الضّعفاء

    يناير 17, 2026

    يسوع المسيح: إنقلاب نوعيّ في نموذج القيادة

    يناير 14, 2026

    “الميتانويا”: دور التّوبة في تغيير العقل والسّلوك

    يناير 12, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    • الرئيسية
    • المقالات
    • المواضيع
      • أخبار مسيحية
      • الأخلاق المسيحيّة
      • الإصلاح الإنجيلي
      • الحياة والعائلة المسيحيّة
      • الدفاعيات المسيحية
      • الصفحة الآخيرة
      • العلم والمسيحية
      • الكتاب المقدس
      • الكنيسة
      • اللاهوت النظامي
      • المؤمن المسيحي
      • المجتمع والمسيحيّة
      • تأملات
      • تاريخ وشخصيّات
      • ثقافة
      • حقائق مسيحية
      • دروس للأولاد
      • رثاء
      • رسالة الكلمة
      • فيديو مسيحي
      • كتب مسيحية
      • كلمة التحرير
      • مبادئ مسيحيّة
      • مقابلة
      • من هم
      • مواضيع شائعة
      • موسيقى
    • للإتصال
    فيسبوك X (Twitter) يوتيوب
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    أنت الآن تتصفح:Home » المقالات » الموتُ الرّحيم: حياةٌ لا تستحقّ الحياة
    المجتمع والمسيحيّة

    الموتُ الرّحيم: حياةٌ لا تستحقّ الحياة

    راشيل خورييونيو 19, 2025
    غرفة الموت.
    شاركها
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب

    بعيونٍ دامعة، نظرَ رامز إلى والدهِ الممدّد على فراش المرض، يتأوّهُ من شدّة الألم، وعيناهُ الجاحظتان تبوحان برجاءٍ صامت. مدَّ الأبُ يدَه المرتجفة وهمسَ بصوتٍ يكادُ يختنق: “اقتلني وريحّني يا ابني…خلّيني موت بكرامة!” كلماتٌ قليلة، لكنّها زلزلت وجدانَ رامز وأعادته إلى زمنِ الطّفولة، حين كان يركضُ في أرجاءِ البيت مردّدًا بِفَخر: “أنتَ نسري يا بابا!” واليوم، يقفُ أمام أبيه عاجزًا، لا يملكُ إلاّ أن يَنحني ويقبّلَ جَفنيْه المنهكَيْن. كيف يمكنُ أن يَبتُرَ جناحَ النّسر الّذي جعلَه يحلّق عاليًا؟

    لم تكن لحظةَ خيارٍ في حياة رامز، بل لحظةَ تمزّقٍ داخليّ. أَيَتَشبّثُ بالأمل، أم يستجيبُ لرجاءِ والده ويطفئُ آخرَ وهجٍ في عينيْه باسم الرّحمة؟ يا لِصعوبةِ الموقف…يا لِقسوة القرار!

    لقد ظهرَ مصطلحُ “القتل الرّحيم” لأوّلِ مرّةٍ في القرن السّابع عشر مع فرنسيس بيكون، الّذي أشارَ به إلى إنهاء حياةِ مريضٍ ميؤوسٍ من شفائه بطريقةٍ غير مؤلمة، للتّخفيف من معاناته. غير أنّ هذا المفهوم، رغمَ حداثتِه، يمتدُّ بجذورهِ إلى المجتمعات البدائيّة، الّتي كانتْ تتخلّص من الضّعفاء والمرضى، حفاظًا على وتيرةِ تحرّك الجماعة. إنّها مفارقةٌ موجعةٌ أن يتنكّرَ الإنسانُ لأخيهِ الإنسان باسم البقاء؛ بينما الطّيور، الكائنات غير العاقلة، لا تُقصي المريضَ منها مهما وَهَنَ، بل تُبقيه في مؤخّرة السّرب ليواصل معها الرّحلة.

    في عام 1939، أمرَ أدولف هتلر بإطلاقِ عمليّةٍ سريّةٍ ووحشيّة عُرفَتْ ببرنامج Aktion T4 للقتل الرّحيم، بدافعِ هَوَسِهِ المرَضِيّ، وانطلاقًا من فكرة “نقاء العرق الآريّ”. شكّلَتْ هذه العمليّة مذبحةً صامتةً استهدفَتْ أضعفَ الخلقِ وأحوجَهم إلى الرّحمة، حيث قُتلَ أكثرُ من 500 ألف طفلٍ من ذوي التّشوّهات الخَلقيّة، وما يزيد عن سبعينَ ألفِ شخصٍ من ذوي الاحتياجات الخاصّة، تحت شعارٍ مروّع لخَّصَهُ هتلر بعبارة: “حياة لا تستحقُّ الحياة”.

    جاك كيفوركيان (1928-2011)، الطبيب الأرمني الأمريكي، عُرِف بِ “دكتور الموت” لدوره الرائد والمثير للجدل في قضية القتل الرحيم. بدأ كيفوركيان علنًا في مساعدة المرضى الميؤوس من شفائهم على إنهاء حياتهم عام 1990، ويُقدر أنه ساعد نحو 130 شخصًا على الوفاة. أثارت ممارساته نقاشات أخلاقية وقانونية حادة، وفي عام 1999، أدين بالقتل من الدرجة الثانية بعد أن بث تسجيلًا له وهو يحقن مريضًا بجرعة قاتلة، وقضى ثماني سنوات في السجن.

    وفي كتابه “Dancing with Mr. D”) – الرّقص مع سيّد الموت)، دافعَ الطّبيب الهولنديّ بيرت كيرز عن القتل الرّحيم كخيارٍ إنسانيّ في مواجهة الألم المستعصي، معتبرًا الموتَ حليفًا لا عدوًّا. وقد كانتْ هولندا أوّلَ من شَرَّعَهُ رسميًّا عام 2001، تَبِعتها بلجيكا عام 2002. أمّا لبنان، فقد حسمَ موقفه قانونيًّا بمنعِ التسبّبِ الإراديّ بموت المريض، مع فرضِ الاستمرار في تقديم العلاج حتّى النّهاية.

    يُثير القتلُ الرحيم تساؤلاتٍ عميقةً تتجاوزُ الأطرَ القانونيّة والأخلاقيّة، وتفتحُ نقاشًا يطالُ جوهرَ الكرامة الإنسانيّة: من يقرّرُ أنّ الشّفاء باتَ مستحيلاً؟ وهل يغدو الموتُ أكثرَ كرامةً حين تتآكل جودة الحياة تحت وطأةِ الألم والعجز؟

    واختلفتِ الرّؤى حول الكرامة؛ فبعضُهم يراها في الاستقلالِ والاستمتاع بالحياة، فيما يعتبرُ آخرون-كوالد رامز- أنّ الكرامةَ تزول مع العجزِ الذّاتيّ والاعتماد على الآخرين. أمّا في المفهوم المسيحيّ، فهي انعكاسٌ لحياةٍ يملؤها الإيمانُ والتوكّلُ على مشيئة الله. وتنعدم كرامة الإنسان عندما يختار عصيانَ الله وارتكابَ أعمالٍ تخلو من الرّحمة والمحبّة.

    لنتذكّر أنّ الله حرّمَ القتلَ بكلّ أشكالهِ، بما فيه قتل المريض. الوصيّة واضحة: “لا تقتل”. والله يحثّنا على حفظ الحياة والعيش بإيمان والقيام بالأعمالِ الصّالحة. في الخلاصة، إنّ الخالق وحدَه يحتفظُ بحقّهِ في إنهاء الحياة، أمّا دورُنا نحن، فيَكْمُن في تقديم الرّعايةِ والعلاج والحنو لكلّ مَن يحتاجُها.

    القتل الموت الرحيم جاك كيفوركيان دكتور الموت لا تقتل
    Follow on فيسبوك Follow on X (Twitter) Follow on يوتيوب Follow on واتساب
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب
    السابقتحدّيات المجتمع الإنسانيّ
    التالي لماذا يستشهد المسيحيّون؟

    المقالات ذات الصلة

    دور الحياة الروحيّة في التّعافي النفسيّ

    ديسمبر 8, 2025

    المساعدات الإجتماعيّة والحقيبة الضّخمة

    نوفمبر 10, 2025

    مصرفك مدى الحياة

    أكتوبر 20, 2025
    الأحدث

    عند الموت: كم يستغرق خروج الرّوح؟

    أغسطس 16, 2024

    خلف الثّوب الدّينيّ

    يونيو 7, 2025

    بادن باول مؤسس الحركة الكشفية

    أغسطس 18, 2022

    التّحرّش الجنسيّ بالأطفال

    يونيو 2, 2025
    الأكثر قراءة

    “رسالة الكلمة” هي مجلّة مسيحيّة تتناول الموضوعات الروحيّة والأخلاقيّة والإجتماعيّة من ‏وجهة نظر كتابيّة (بيبليّة)، وتهدف إلى تعزيز إيمان المؤمنين وتقريب البعيدين إلى الله. تلتزم “رسالة ‏الكلمة” الإيمان الإنجيليّ، ويتضمّن: أنّ الله مُثلّث الأقانيم: آب وابن وروح قدس، والولادة العذراويّة ‏للمسيح، وأنّ الخلاص هو بالإيمان بالرّب يسوع وحده الفادي والمقام من بين الأموات، وأنّ الكتاب ‏المقدّس هو كلمة الله الموحى بها حرفيًّا وكليًّا، وأنّ الكنيسة تضمّ جميع المؤمنين بالمسيح، وأنّ المسيح ‏سيعود ثانية لدينونة الأحياء والأموات. ‏

    المجلّة مُرخّصة من وزارة الإعلام اللّبنانية وتصدر عن كنيسة لبنان الإنجيليّة. مديرها المسؤول ‏ورئيس تحريرها القسّيس د. ادكار طرابلسي، ويُعاونه فريق من 40 متطوّعًا من كتّاب وأساتذة لغة ‏وإخراج ومصوّرين وفريق تسويق وإداريّين. تُخصّص المجلّة 70% من مقالاتها للكتّاب الوطنيّين ‏وتترك 30% للترجمة بغيّة إطلاع القارئ على الفكر المسيحيّ العالميّ.‏

    الأحدث

    الاستهزاء سلاح الضّعفاء

    يناير 17, 2026

    يسوع المسيح: إنقلاب نوعيّ في نموذج القيادة

    يناير 14, 2026

    “الميتانويا”: دور التّوبة في تغيير العقل والسّلوك

    يناير 12, 2026
    الكلمات الدلالية
    ChristianLife Faith RisalatAlKalima الأخلاق الإصلاح الإنجيلي الإنسان الإيمان التربية المسيحية الحريّة الحياة الحياة الأبدية الحياة المسيحية الحياة المسيحيّة الخطيّة الخلاص الخلق الخوف الخوف من الموت الرجاء الزواج السياسة والدين الشرّ الشيطان الصلاة الصلب الغفران الفلسفة الكبرياء الكتاب المقدّس الكذب الله المجتمع المسيح المسيحية الموت الميلاد تاريخ الكنيسة تربية تربية الأولاد دراسة الكتاب رسالة الكلمة غفران الخطايا فساد يسوع يسوع المسيح
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter