يحتفل العالم باستقبال سنةٍ جديدةٍ، وكلٌّ منّا يشعر بنِعَم الله على حياته بشكلٍ مختلفٍ عن غيره. وبينما النّاس يتشاركون تمنّياتهم لتكون سنتهم مليئةً بالفرح والتّوفيق، ينسون أنّ السّعادة والبركات لا تنال إلّا عبر طريقٍ واحدٍ: شخص الله. أمّا المؤمن الحقيقيّ فيغتنم الفرصة ليشكر الله على جوده عليه في أعوامه المنصرمة، وليُكرّس نفسه ووزناته بما يرضي خالقه. فحياتنا بمراحلها، ونجاحاتنا المتنوّعة، هي بفضل عنايته المستمرّة.
ليتنا في نهاية العام، نقف للحظاتٍ أمام مرايانا الرّوحيّة، ونسأل أنفسنا الأسئلة الجوهريّة التّالية: ماذا فعلنا من خير أو شرّ هذا العام؟ كم أسأنا ولِمَن؟ هل سعينا لنثبت في الله؟
إنّ النّظر إلى العام المنصرم بضمير حسّاس، يمنحنا الفرصة لتصحيح المسار، وتجديد القلوب، وتقوية العزيمة على الّسير في الطّريق المستقيم.
ولنفكّر أيضًا في عائلاتنا وأصدقائنا، وفي كلّ من يحتاج لحبّنا ورعايتنا. فالأعمال الصّالحة والبركات اليوميّة ليست مجرّد واجبات، بل هي استثمار للوزنات الّتي وهبنا الله إياها.
ولنرفع بفرحٍ كلمات الشّكر لله على بركاته وعطاءاته، مُشيدين بحمده ومهلّلين له بالتّسابيح والتّرانيم. ولنضع الله في المرتبة الأولى في حياتنا، ولنرّد له جميله علينا بالحب والطّاعة، متذكّرين فضائله وأعماله الصّالحة من نحونا. هكذا نردّ الجميل لإلهٍ حنّان.

