Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    طوبى للودعاء: قوّة تحت السّيطرة وميراث أبديّ

    أيلول 6, 2026

    شمعة الرّجاء الّتي لا تنطفئ في لبنان

    أيلول 4, 2026

    لماذا لا يستحمّون؟

    أيلول 1, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    • الرئيسية
    • المقالات
    • المواضيع
      • أخبار مسيحية
      • الأخلاق المسيحيّة
      • الإصلاح الإنجيلي
      • الحياة والعائلة المسيحيّة
      • الدفاعيات المسيحية
      • الصفحة الآخيرة
      • العلم والمسيحية
      • الكتاب المقدس
      • الكنيسة
      • اللاهوت النظامي
      • المؤمن المسيحي
      • المجتمع والمسيحيّة
      • تأملات
      • تاريخ وشخصيّات
      • ثقافة
      • حقائق مسيحية
      • دروس للأولاد
      • رثاء
      • رسالة الكلمة
      • فيديو مسيحي
      • كتب مسيحية
      • كلمة التحرير
      • مبادئ مسيحيّة
      • مقابلة
      • من هم
      • مواضيع شائعة
      • موسيقى
    • اتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) يوتيوب
    مجلة رسالة الكلمةمجلة رسالة الكلمة
    أنت الآن تتصفح:Home » المقالات » طوبى للودعاء: قوّة تحت السّيطرة وميراث أبديّ
    كلمة التحرير

    طوبى للودعاء: قوّة تحت السّيطرة وميراث أبديّ

    إدكار طرابلسيأيلول 6, 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب

    في عالمٍ يقيس القوّة بالقدرة على فرض الرّأي والانتصار على الآخرين، تبدو كلمات الربّ يسوع في هذه الّتطويبة مختلفة تمامًا: “طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ” (متى 5: 5). فقد كان يسوع يخاطب مجتمعًا عرف التوتُّر والضّغوط والظّلم، وكان يميل إلى الإنتقام والثّأر. لذلك لم تكن دعوته إلى الوداعة دعوةً إلى الضّعف، بل إلى تغيير مفهوم القوّة نفسه. فالقوّة في ملكوت الله هي القوّة التي تخضع لمشيئة الله وتُضبط من أجل الخير.

    ولم تأتِ هذه التّطويبة منفصلةً عن سياقها. فهي تأتي بعد تطويبتَي الفقر الرّوحيّ والحزن على الخطيّة. فالإنسان الّذي عرف حاجته إلى الله وانكسر أمامه، لا يبقى مشدودًا إلى الكبرياء وإثبات الذّات، بل تنعكس علاقته بالله في تعامله مع الآخرين.

    مفهوم الوداعة الحقيقيّ

    يظنّ كثيرون أنّ الوداعة تعني الخنوع أو العجز عن المواجهة. لكن معناها الكتابيّ أعمق من ذلك. إنّها القوّة الّتي أصبحت تحت السّيطرة. وقد استُخدمت الكلمة في معناها الأصليّ لوصف حصان برّي تمّ ترويضه. فلم يفقد الحصان قوّته بعد التّرويض، بل بقي قويًّا كما كان، لكنّه أصبح خاضعًا لإرادة فارسه وموجّهًا نحو الهدف الصّحيح.

    هكذا هو الإنسان الوديع. فهو ليس إنسانًا بلا قوّة، بل يضع قوّته تحت قيادة الله. لذلك يضبط غضبه، ولا يسمح للإهانة أن تفقده اتّزانه. ويختار الغفران في الإساءة الشّخصيّة، لكنّه يقف بشجاعةٍ عندما يتعلّق الأمر بالحقّ والعدل.

    ولهذا يقدّم الكتاب المقدّس موسى مثالًا واضحًا على الوداعة. فقد وصفه بأنّه: “كَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ”، لكنّه لم يكن ضعيفًا. فقد واجه فرعون وقاد شعب الله بحزم. لكنّ الوداعة بلغت كمالها في يسوع المسيح، الّذي كان النّموذج الأكمل لها، إذ قال عن نفسه: “تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ”. ومع ذلك أعلن الحقّ وواجه الشرّ والخطيّة بكلّ سلطان.

    فالوداعة ليست مجرّد طبعٍ هادئ، بل ثمرة عمل الرّوح القدس في القلب. وهي حاجةٌ ملحّةٌ في عالمنا اليوم حيث تزداد سرعة الغضب وروح الخصومة. إنها تساعد الإنسان على بناء علاقاته في الأسرة والمجتمع والعمل بدل تدميرها، وعلى الدّفاع عن الحقّ بدون أن يتحوّل إلى أسير للغضب.

    معنى ميراث الأرض

    بعد أن أعلن يسوع صفات الودعاء، أعطاهم الوعد: “لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.” والميراث لا يُنتزع بالقوّة، بل يُمنح كعطيّة. وقد استخدم يسوع تعبيرًا كان معروفًا لدى اليهود، مقتبسًا من المزمور السّابع والثّلاثين، حيث تشير عبارة “يرثون الأرض” إلى نيل بركة الله وميراثه، لا إلى امتلاك الأراضي.

    لذلك لا يعني الوعد أن الله سيكرم الودعاء بثرواتٍ ماديّةٍ أكثر من غيرهم، بل إنّ ميراثهم الحقيقيّ يبدأ من كفاية الله لهم. فالوديع لا يقيس حياته بما يملكه أو بما يحقّقه أمام النّاس، لأنّه يجد غناه في عطايا الله وسلامه. لذلك لا يعيش في توتّرٍ دائمٍ أمام كلّ تحدٍّ أو إساءة، ولا يجعل الدّفاع عن ذاته هاجسه الأوّل، بل يثق بالله الّذي يمنحه الحكمة ليواجه ما يجب مواجهته، ويحتمل ما يحتاج إلى احتمال. إنّه يعيش بقلبٍ ثابت، واثقًا بأنّ الله يهتمّ به ويحفظ حقّه.

    وهذا الميراث يبدأ الآن بسلام القلب والرّضى، ويكتمل في المستقبل بالميراث الأبديّ مع المسيح في ملكوته.

    لقد قلب يسوع موازين العالم. فالعالم يظنّ أنّ الأقوى هو الّذي يربح. أمّا المسيح فيعلن أنّ الوديع هو الّذي ينال بركة الله. فقد يخسر معركةً عابرةً أمام النّاس، لكنّه لا يخسر سلامه ولا ميراثه، لأنّه يعيش تحت عناية الله وينتظر اكتمال ملكوته.

    Author

    • إدكار طرابلسي
      إدكار طرابلسي
    الوداعة تطويبات المسيح حياة المسيح رسالة الكلمة
    Follow on فيسبوك Follow on X (Twitter) Follow on يوتيوب Follow on واتساب
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب
    السابقشمعة الرّجاء الّتي لا تنطفئ في لبنان

    المقالات ذات الصلة

    شمعة الرّجاء الّتي لا تنطفئ في لبنان

    أيلول 4, 2026ميشال حاوي

    لماذا لا يستحمّون؟

    أيلول 1, 2026نضال صوايا

    التّوظيف السّياسيّ للنّبوّات: هل يمكن استعجال نهاية الزّمان؟

    آب 30, 2026إدكار طرابلسي
    مقالات حديثة

    طوبى للودعاء: قوّة تحت السّيطرة وميراث أبديّ

    أيلول 6, 2026

    شمعة الرّجاء الّتي لا تنطفئ في لبنان

    أيلول 4, 2026

    لماذا لا يستحمّون؟

    أيلول 1, 2026
    الأكثر قراءة
    من نحن

    “رسالة الكلمة” هي مجلّة مسيحيّة تتناول الموضوعات الروحيّة والأخلاقيّة والإجتماعيّة من ‏وجهة نظر كتابيّة (بيبليّة)، وتهدف إلى تعزيز إيمان المؤمنين وتقريب البعيدين إلى الله. تلتزم “رسالة ‏الكلمة” الإيمان الإنجيليّ، ويتضمّن: أنّ الله مُثلّث الأقانيم: آب وابن وروح قدس، والولادة العذراويّة ‏للمسيح، وأنّ الخلاص هو بالإيمان بالرّب يسوع وحده الفادي والمقام من بين الأموات، وأنّ الكتاب ‏المقدّس هو كلمة الله الموحى بها حرفيًّا وكليًّا، وأنّ الكنيسة تضمّ جميع المؤمنين بالمسيح، وأنّ المسيح ‏سيعود ثانية لدينونة الأحياء والأموات. ‏

    المجلّة مُرخّصة من وزارة الإعلام اللّبنانية وتصدر عن كنيسة لبنان الإنجيليّة. مديرها المسؤول ‏ورئيس تحريرها القسّيس د. ادكار طرابلسي، ويُعاونه فريق من 40 متطوّعًا من كتّاب وأساتذة لغة ‏وإخراج ومصوّرين وفريق تسويق وإداريّين. تُخصّص المجلّة 70% من مقالاتها للكتّاب الوطنيّين ‏وتترك 30% للترجمة بغيّة إطلاع القارئ على الفكر المسيحيّ العالميّ.‏

    مقالات حديثة

    طوبى للودعاء: قوّة تحت السّيطرة وميراث أبديّ

    أيلول 6, 2026

    شمعة الرّجاء الّتي لا تنطفئ في لبنان

    أيلول 4, 2026

    لماذا لا يستحمّون؟

    أيلول 1, 2026

    التّوظيف السّياسيّ للنّبوّات: هل يمكن استعجال نهاية الزّمان؟

    آب 30, 2026

    حين يتخفّى الشرّ بثوب الخير

    آب 28, 2026
    الكلمات الدلالية
    ChristianLife (59) Faith (63) RisalatAlKalima (72) الأخلاق (5) الأرواح (6) الإنسان (8) الإيمان (70) الإيمان المسيحيّ (5) التربية المسيحية (5) التّواضع (5) الحريّة (7) الحياة (7) الحياة الأبدية (5) الحياة الروحيّة (5) الحياة المسيحية (54) الحياة المسيحيّة (20) الخطيّة (9) الخلاص (65) الخوف (6) الخوف من الموت (5) الزواج (5) السياسة والدين (5) السّلام (5) الشيطان (5) الصلاة (8) الغفران (5) الفلسفة (5) القيادة (5) الكتاب المقدّس (5) الكذب (5) الله (9) المسيح (92) الملائكة (6) الموت (37) الميلاد (6) تربية (6) تربية الأولاد (6) جبرائيل (6) دراسة الكتاب (51) رسالة الكلمة (119) لبنان (5) معنى الحياة (5) ميخائيل (6) يسوع (32) يسوع المسيح (18)
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter