اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
معنى الحياة
سؤالٌ طالما حيّر الفلاسفة في كلّ العصور: ماذا يعني أن تكون إنسانًا؟ لقد ألقى حكماء هذا العالم بأنفسهم أمام هذا اللغز وكأنّهم أمام جبلٍ شاهقٍ يعجزون…
لو سُئلنا اليوم: “من أنت؟” فغالبًا ما نجيب باسمنا، أو عملنا، أو جنسيّتنا، أو عائلتنا، أو بما حقّقناه في الحياة. لكن ماذا لو كان السّؤال أعمق…
عندما عَلَت بنا الطّائرة فوق الغيوم، رحتُ أتأمّل في زُرقة السّماء الواضحة، وأشعّة الشّمس السّاطعة. إلاّ أنّني ما كدتُ أنظر إلى أسفل حتّى رأيتُ الغيوم السّوداء،…
إن من يبحث عن الوجود بمنظار بشري، لا يستطيع أن يدري أسرار الكون أو أسرار مخلوقاته. لأن منظاره محدود الأفق ومغطى بغشاوة الفلسفة البشرية التي تعمي أحياناً الرؤيا بدل أن تنيرها.
إن العلم والكتاب المقدس لا يتناقضان بتاتاً، والكثير من العلماء الذين قدّموا للبشرية العديد من الاكتشافات التي ساهمت في تقدمها كيوهانس كيبلر، بليز باسكال، اسحق نيوتن وغيرهم، آمنوا بالكتاب المقدس، وكانوا يدرون من أين أتوا وإلى أين يذهبون.
يشهد مجتمعنا ، على الرّغم من مآسيه الفظيعة و الّتي لا تعدّ ولا تحصى؛ ما يشبه الغوص في نفق أسود من التّفاهة والسّطحيّة والأخطر من كلّ ذلك، نشهد على طفرة غير مسبوقة من الماديّة المدمّرة وهجوم النّاس على امتلاك أغلى الملابس والسّيارات والإنفاق على حفلات ومآدب وصخب هستيريّ لم نشهد له مثيلًا حتّى في ذروة أيّام الاستقرار والازدهار، التي ميّزت وطننا في عهود ماضية.
