اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
رسالة الكلمة
يشهد مجتمعنا ، على الرّغم من مآسيه الفظيعة و الّتي لا تعدّ ولا تحصى؛ ما يشبه الغوص في نفق أسود من التّفاهة والسّطحيّة والأخطر من كلّ ذلك، نشهد على طفرة غير مسبوقة من الماديّة المدمّرة وهجوم النّاس على امتلاك أغلى الملابس والسّيارات والإنفاق على حفلات ومآدب وصخب هستيريّ لم نشهد له مثيلًا حتّى في ذروة أيّام الاستقرار والازدهار، التي ميّزت وطننا في عهود ماضية.
يقول بونهوفر، اللاهوتيّ البروتستانتيّ الإلمانيّ، أنّ الغباء أخطر من الشّر. إذ يمكن للشّخص الاعتراض على الشّرير؛ كما يمكن منعه عن ارتكاب شرّه بالقوّة. فالشّر يحمل بذور هلاكه إذ يجعل النّاس على الأقلّ غير مرتاحين تجاهه فيرفضونه. أمّا بالنّسبة إلى الغباء، فنعجز عن حماية أنفسنا منه كما لا يمكن أن نقوى عليه بسهولة لأنّ المنطق لا يفيد أمامه.
علينا أن نحذر ونرفع نسبة التيقّظ والاستننفار إلى أعلى درجة!
معظم الطلّاب في الماضي يختارون المهنة الّتي ينصحهم بها الأهل إرضاءً لأحلامهم المرتبطة بالتقدّم الإجتماعيّ أو باعتبارات شخصيّة أخرى. وهناك طلّاب يختارون مهنة حلموا بها مع رفاقهم ولا يأخذون بعين الإعتبار إذا كانت ستضعهم في سوق العمل أو سوق البطالة.
تحمّل مسؤوليّة التّغيير بكلّ شجاعة نابعة من القلب تُساعدنا أن نجد الخلاص في حياتنا الرّوحيّة والشّخصيّة والعائليّة والمجتمعيّة والوطنيّة.
لبنان أشبه بسفينة تتقاذفها الأمواج في أحلك ساعات الّليل. مسؤولون يتقاتلون ويتبادلون الاتّهامات، وحكّامُ نائمون و غير آبهين بمصير البلد. وكلّما أوشكت السّفينة على الغرق، كلّما زادت الاتّهامات بعضهم لبعض وما من قائل: أنا المسؤول عن هذه البليّة.
نجد عند البحث في موضوع المسوؤليّة وارتباطها بمفاهيم الحريّة والعدالة والأخلاق أنّ النّاموس الإلهيّ قد وضع على كاهل الإنسان بعامّة والمؤمن بخاصّة مسؤوليّة كبيرة في هذه الدّوائر الثّلاث، إذ خلق الله الإنسان كائنًا مسؤولاً.
أدخل الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر عام 1927 في كتابه “الكائن والزّمن” (Being and Time) مفهوم ال “Dasein” الذي ترجمته “الكائن – هنا”. يشرح هايدغر أنّ هذا الكائن هو الإنسان الموجود في العالم ككائنٍ محدود، مرميّ في الوجود، يحمل منذ ولادته مشروع موته. وهو في معاناة وجوديّة يوميّة تتجلّى في قلقٍ دائم.
لقد أوشكت شمس العالم المنتهي أن تغرب، بعد أن عانى النّاس الألم، وبعدما تزايدت آلام البشر ولم يعد هناك مكانٌ آمن، وبعدما صار القتل والعنف والخيانة والطّمع وغيرها، صفات هذه الأيّام نسأل: هل هناك من رجاء ومهرب؟
تعدَّدت الفلسفات والنّظريّات التي طالت المرأة! فمنهم من فسّرها أنّها عار على الخليقة، ومنهُم مَنْ أسْلَمَ بِدوِنيتِها! هناك مَن دَعا لتحرّرِها، ومنهنَّ مَنْ استسلمن وصدَّقنَ بأنّهُن عاهةٌ في مدار الحياةِ ليسَ إلّا. ولكن، للمرأة رسالة من الله نفسه لها هي!
