الأكثر تداولا هذا الأسبوع

    إخترنا لك

    إتبعنا

    منوعات

    الطّفولة هي عالم المرح والبراءة والعفويّة، يركض إليها كلّ مَن أتعبه الزّمن. فتارةً يسافر بفكره إلى موطن ذكرياتٍ انطبعت بالهدوء، وطورًا يسـبر هذه المشاعر بين ضحكاتِ طفلٍ نسـتها أيّام الكبار. أمّا إذا استمرّ البالغ بنهج حياةٍ تشوبها السّذاجة، عندئذٍ تُطرح إشكالية عدم النّضج.

    يفتكر البشر بالموت، وهذه حقيقة لا مفرّ منها. كلّ إنسانٍ يعلم أنّ هناك جانبًا آخر غير الجسد والمادّة. يقول رينيه ديكارت “أنا أفكّر إذًا أنا موجود”. وهناك أشخاص ينكرون وجود الرّوح عند البشر، ويحصرون العنصر غير الماديّ بالنّفْس البشريّة. والبعض من أصحاب الفكر المادّي الملحد يتطرّفون بالقول أنّ المادة هي كلّ ما في الوجود.

    “لا تدفن رأسك في الرّمال كما تفعل النّعامة” مقولة معروفة تُستخدم عادة لِتُشبِّه محاولة البعض الهروب من مشاكل الحياة بدل مواجهتها. جاء في سفر أيوب عمّن يقترب من الله: وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ لِلإِنْذَارِ، وَيَأْمُرُ بِأَنْ يَرْجِعُوا عَنِ الإِثْمِ. إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضَوْا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ”. (أي 36: 10 -11).

    الإنسان هو دائمًا صاحب القرار وراسمٌ درب أيّامه. فبينما يسترسل الغافل في حياته منتقيًا ما طاب له، يُمسي بموقف حرج أمام نفسه حينما يُدرك ما وصل إليه. ففي طريقه في هذا العالم، يجب أن يُحسِن الاختيار ليحصل على أفضل نهاية للمشوار. ومع أنّ الله يريد أن يخلص جميع النّاس، إلّا أنّ القرار تُرك للإنسان.