رسالة الكلمة

كلّنا نتذكّر أمورًا من الماضي من طفولتنا تركت أثرًا فينا. شخصيًّا، من أجمل ذكريات طفولتي هي “دقّ الزّعتر” وغربلته للمونة. كنّا نقطف أوراق الزّعتر ونُيبّسها، ثمّ…

إنّ التسميةَ التي يطلقُها الكتابُ المقدّسُ على “أمّ اخبار” أو “أبو أخبار”، هي النمّامُ. النّميمةُ ليستْ مجرّدَ كلامٍ يتصاعدُ في الهواءِ أو كما يعبّرُ بعضُهم بالقول: “الكلامُ ما عليه جُمرك” فقد كتبَ البشيرُ متّى في الكتابِ المقدّسِ بوحيٍ من اللهِ أنّنا سنعطي يومَ الدّينَ حساباً عن كلّ كلمةٍ بطّالةٍ نتكلّمُ بها وأنّنا بكلامِنا نتبرّرُ وبكلامنا نُدانُ (متى 12: 36-37). للأسف إنّ ما يحصلُ اليومَ في الكنائسِ من خصوماتٍ ونزاعاتٍ له عدّةُ أسبابٍ ولا عجبَ أنْ تكونَ النّميمةُ على رأسِ القائمةِ.

في وسطِ أزمةِ لبنانَ الإقتصاديّةِ الحادّةِ، ينظر الشّباب إلى الأفق باحثين عن بصيص أملٍ وَهُم مثقلين بهمومِ مواجهةِ المستقبلِ، ويتطلّعُ الرؤيويّونَ إلى سبلٍ عمليّةٍ يقترحونها على…

إن كنت مريضاً، فكّر بمستقبلك برجاء وأمل إذ الله لديه حلّ لكلّ مشكلة. فلا تسترسل بالتشاؤم والسلبيّة مُسهلًا على الشيطان عمله وهو الخبير بخلق المشاكل لكلّ الحلول! أنت قادر أن تصنع أسطوانة انتصارك مع الرّبّ شافيك وراعيك فقصّة ألمك اليوم هي قصّة انتصارك غدًا.

لا شك أنّ الإنسان يعيش في دوّامة من الخوف والقلق، يطلب معرفة ولو من الغيم في السّماء. وفي مطلع كلّ عام، ترهق التّلفزيونات والفضائيّات مسامع الناس بأقوال العرّافين والبصّارين، كلام وجدانيّ في ظاهره، مُخادِع في باطنه؛ مأخوذ من بعد ميتافيزيقيّ وَهْميّ مُستقبليّ.

المطالعة تحفِّزُنا عقليًّا وتحافظ على ذاكرتنا وصحتنا الذهنيّة وتوسّع مداركنا المعرفية والثقافية وتعزّز قدرتنا التحليلية وتعمّق اختبارنا الإنسانيّ وتزيل التوتّر المتراكم فينا بسبب طبيعة حياتنا المعاصرة وتغمرنا بسلام عجيب… والأهم أن المطالعة، تخلق منَّا إنسانًا ذا قيمة ثمينة ونادرة في زمن يرخَصُ فيه كلّ شيء، إذ يكثر التَّقليد وكلّ بخس، حتَّى بين الناس.

في القرنِ الواحدِ والعشرين، لم تبقَ “باربي” على حالِها بل عبثُوا بها وأفسدُوها كما أفسدُوا من قبلِها كلّ شيءٍ جميلٍ وبريءٍ. لم تعد في مكانِها المُعتادِ بل أُجبرَت على النّزولِ عن الرّفّ لشنِّ هجومٍ عالميٍّ على كلّ فئاتِ المجتمعِ مروّجةً لأفكارٍ شاذّةٍ وباطلةٍ تتعارضُ مع ثقافتِنا وقيمِنا وإيمانِنا.

ما الّذي نفعلُه لنحجزَ لأنفسِنا مكانًا في الملكوتِ الآتي؟ الجوابُ بسيطٌ: نطلبُ ملكَه علينا الآن. طلب اللّصّ المصلوبُ قرب المسيح منه برجاء وإيمان: “اذْكُرْنِي يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ”. وَعَدَهُ المسيح: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ”.