اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
اختيارات المحرر
رسالة الكلمة
المطالعة تحفِّزُنا عقليًّا وتحافظ على ذاكرتنا وصحتنا الذهنيّة وتوسّع مداركنا المعرفية والثقافية وتعزّز قدرتنا التحليلية وتعمّق اختبارنا الإنسانيّ وتزيل التوتّر المتراكم فينا بسبب طبيعة حياتنا المعاصرة وتغمرنا بسلام عجيب… والأهم أن المطالعة، تخلق منَّا إنسانًا ذا قيمة ثمينة ونادرة في زمن يرخَصُ فيه كلّ شيء، إذ يكثر التَّقليد وكلّ بخس، حتَّى بين الناس.
في القرنِ الواحدِ والعشرين، لم تبقَ “باربي” على حالِها بل عبثُوا بها وأفسدُوها كما أفسدُوا من قبلِها كلّ شيءٍ جميلٍ وبريءٍ. لم تعد في مكانِها المُعتادِ بل أُجبرَت على النّزولِ عن الرّفّ لشنِّ هجومٍ عالميٍّ على كلّ فئاتِ المجتمعِ مروّجةً لأفكارٍ شاذّةٍ وباطلةٍ تتعارضُ مع ثقافتِنا وقيمِنا وإيمانِنا.
ما الّذي نفعلُه لنحجزَ لأنفسِنا مكانًا في الملكوتِ الآتي؟ الجوابُ بسيطٌ: نطلبُ ملكَه علينا الآن. طلب اللّصّ المصلوبُ قرب المسيح منه برجاء وإيمان: “اذْكُرْنِي يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ”. وَعَدَهُ المسيح: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ”.
الإنسان كائنٌ إجتماعيٌّ خُلق ليعيش بسلام. لكن، غريزة البقاء المجبولة بالخطيّة المتجذّرة في نفسه تُدمّر هذا السّلام.
يشهد مجتمعنا ، على الرّغم من مآسيه الفظيعة و الّتي لا تعدّ ولا تحصى؛ ما يشبه الغوص في نفق أسود من التّفاهة والسّطحيّة والأخطر من كلّ ذلك، نشهد على طفرة غير مسبوقة من الماديّة المدمّرة وهجوم النّاس على امتلاك أغلى الملابس والسّيارات والإنفاق على حفلات ومآدب وصخب هستيريّ لم نشهد له مثيلًا حتّى في ذروة أيّام الاستقرار والازدهار، التي ميّزت وطننا في عهود ماضية.
علينا أن نحذر ونرفع نسبة التيقّظ والاستننفار إلى أعلى درجة!
معظم الطلّاب في الماضي يختارون المهنة الّتي ينصحهم بها الأهل إرضاءً لأحلامهم المرتبطة بالتقدّم الإجتماعيّ أو باعتبارات شخصيّة أخرى. وهناك طلّاب يختارون مهنة حلموا بها مع رفاقهم ولا يأخذون بعين الإعتبار إذا كانت ستضعهم في سوق العمل أو سوق البطالة.
تحمّل مسؤوليّة التّغيير بكلّ شجاعة نابعة من القلب تُساعدنا أن نجد الخلاص في حياتنا الرّوحيّة والشّخصيّة والعائليّة والمجتمعيّة والوطنيّة.
لبنان أشبه بسفينة تتقاذفها الأمواج في أحلك ساعات الّليل. مسؤولون يتقاتلون ويتبادلون الاتّهامات، وحكّامُ نائمون و غير آبهين بمصير البلد. وكلّما أوشكت السّفينة على الغرق، كلّما زادت الاتّهامات بعضهم لبعض وما من قائل: أنا المسؤول عن هذه البليّة.
نجد عند البحث في موضوع المسوؤليّة وارتباطها بمفاهيم الحريّة والعدالة والأخلاق أنّ النّاموس الإلهيّ قد وضع على كاهل الإنسان بعامّة والمؤمن بخاصّة مسؤوليّة كبيرة في هذه الدّوائر الثّلاث، إذ خلق الله الإنسان كائنًا مسؤولاً.
