إنّ التسميةَ التي يطلقُها الكتابُ المقدّسُ على “أمّ اخبار” أو “أبو أخبار”، هي النمّامُ. النّميمةُ ليستْ مجرّدَ كلامٍ يتصاعدُ في الهواءِ أو كما يعبّرُ بعضُهم بالقول: “الكلامُ ما عليه جُمرك” فقد كتبَ البشيرُ متّى في الكتابِ المقدّسِ بوحيٍ من اللهِ أنّنا سنعطي يومَ الدّينَ حساباً عن كلّ كلمةٍ بطّالةٍ نتكلّمُ بها وأنّنا بكلامِنا نتبرّرُ وبكلامنا نُدانُ (متى 12: 36-37). للأسف إنّ ما يحصلُ اليومَ في الكنائسِ من خصوماتٍ ونزاعاتٍ له عدّةُ أسبابٍ ولا عجبَ أنْ تكونَ النّميمةُ على رأسِ القائمةِ.

نقاوة الحياة ضروريّة، لأنّها الواجهة الّتي تجذب النّاس إلى المسيح قبل العقيدة في كثير من الأحيان. فلا أحد يتأثّر بآخر لا يفوقه إلاّ في الكلام؛ “فمَن هو مُقدَّس فَلْيَتَقدَّس بعد”. لا تكتفِ بما أنت فيه، بل اطلب المزيد والرّبّ يُعطيك كما وعد. ​​​​ ولأنّ النّقاوة تهمّنا، نتواضع أمام الله ونطلب إليه أن يُعيننا مع أجيالنا الشّابة لنُرضيه في أيّام غربتنا على الأرض.

في وسطِ أزمةِ لبنانَ الإقتصاديّةِ الحادّةِ، ينظر الشّباب إلى الأفق باحثين عن بصيص أملٍ وَهُم مثقلين بهمومِ مواجهةِ المستقبلِ، ويتطلّعُ الرؤيويّونَ إلى سبلٍ عمليّةٍ يقترحونها على…

إن كنت مريضاً، فكّر بمستقبلك برجاء وأمل إذ الله لديه حلّ لكلّ مشكلة. فلا تسترسل بالتشاؤم والسلبيّة مُسهلًا على الشيطان عمله وهو الخبير بخلق المشاكل لكلّ الحلول! أنت قادر أن تصنع أسطوانة انتصارك مع الرّبّ شافيك وراعيك فقصّة ألمك اليوم هي قصّة انتصارك غدًا.

لا شك أنّ الإنسان يعيش في دوّامة من الخوف والقلق، يطلب معرفة ولو من الغيم في السّماء. وفي مطلع كلّ عام، ترهق التّلفزيونات والفضائيّات مسامع الناس بأقوال العرّافين والبصّارين، كلام وجدانيّ في ظاهره، مُخادِع في باطنه؛ مأخوذ من بعد ميتافيزيقيّ وَهْميّ مُستقبليّ.