اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
جميعنا، من النّاحية الرّوحيّة، مذنبون بارتكاب جرائم ضدّ الله. ويدعو الكتاب المقدّس هذه الجرائم بالـ”خطايا”. فنحن نكذب أو نسرق أو تراودنا أفكار سيّئة أو نتلفّظ بكلمات رديّة حتّى أنّنا قد نرتكب جريمة القتل. وهذا ما ذكره بولس في رومية 3: 10 “ليس بارّ ولا واحد”، ويُكمِل قائلاً: “إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله” (3: 23).
دوّن الرّسول بولس في رسالته الثّانية إلى أهل كورنثوس: “إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا” (5: 17).
نحن لا نستطيع أن نقدّس نفوسنا، ولكن نقدر أن نشارك الرّوح القدس في هذه العمليّة من خلال خضوعنا واستسلامنا لعمله في حياتنا إن كنّا نرغب في تسليم حياتنا للمسيح والسّماح لروحه القدّوس بتقديسنا.
إن من يبحث عن الوجود بمنظار بشري، لا يستطيع أن يدري أسرار الكون أو أسرار مخلوقاته. لأن منظاره محدود الأفق ومغطى بغشاوة الفلسفة البشرية التي تعمي أحياناً الرؤيا بدل أن تنيرها.
إن العلم والكتاب المقدس لا يتناقضان بتاتاً، والكثير من العلماء الذين قدّموا للبشرية العديد من الاكتشافات التي ساهمت في تقدمها كيوهانس كيبلر، بليز باسكال، اسحق نيوتن وغيرهم، آمنوا بالكتاب المقدس، وكانوا يدرون من أين أتوا وإلى أين يذهبون.
يجب أن يعرف المسيحيّون حقيقة إبليس، ولا يجهلوا أفكاره ومكره. إنّه يطوف كأسدٍ زائرٍ يبحث عمّن يفترسه. من غير الممكن أن نقاوم الخطيّة وإغراءات الشيطان بأنفسنا. يعلّمنا الكتاب المقدّس كيف نكون أقوياء ونغلب الشّيطان. نحتاج أن نحمل سلاح الله الكامل لكي نقدر أن نقاوم الشرّير (أف 6: 13).
منذ حوالى الألفي عام جاء مثقّفو الشعب وأساتذة الشريعة ليحاجّوا شابًّا عاميًّا في مقتبل العمر، قليل الخبرة، لا يُتقن فنون الكلام والبلاغة التي اشتُهر بها اليونانيون والرومان، وهو لم يبلغ بعد السنّ القانونية التي تتيح له التعليم في المجمع. وعجزوا مع ذلك عن مناقضة حججه فألصقوا به تهمة وقلّبوا عليه السلطة الدينيّة والعامّة وساقوه الى المجمع للحكم عليه.
إنَّ أفضَل طريقة لإيجاد رَفيق الدَّرب هي أن تكفّ عن البحث وتحوِّل أنظارَك نحو الرَّب يسوع وتَضَعه الأوَّل في حياتكَ. إذا كانَت مشيئته أن تتزوَّج، فهو قادر على كتابة أجمَل قصّة حبّ لك بقلمٍ يَخشى الكثيرون تسليمه إيّاه. يَعلَمُ الله حاجتَك إلى شريكٍ ولا أحَد سواه يستطيع إيجاد الزَّوج المثالي لك، فهو قرَنَ آدَم بحوّاء، وابراهيم بسارة، واسحاق برفقة، ويعقوب براحيل، وغيرهم من الآباء الّذين سبقونا.
المطالعة تحفِّزُنا عقليًّا وتحافظ على ذاكرتنا وصحتنا الذهنيّة وتوسّع مداركنا المعرفية والثقافية وتعزّز قدرتنا التحليلية وتعمّق اختبارنا الإنسانيّ وتزيل التوتّر المتراكم فينا بسبب طبيعة حياتنا المعاصرة وتغمرنا بسلام عجيب… والأهم أن المطالعة، تخلق منَّا إنسانًا ذا قيمة ثمينة ونادرة في زمن يرخَصُ فيه كلّ شيء، إذ يكثر التَّقليد وكلّ بخس، حتَّى بين الناس.
في القرنِ الواحدِ والعشرين، لم تبقَ “باربي” على حالِها بل عبثُوا بها وأفسدُوها كما أفسدُوا من قبلِها كلّ شيءٍ جميلٍ وبريءٍ. لم تعد في مكانِها المُعتادِ بل أُجبرَت على النّزولِ عن الرّفّ لشنِّ هجومٍ عالميٍّ على كلّ فئاتِ المجتمعِ مروّجةً لأفكارٍ شاذّةٍ وباطلةٍ تتعارضُ مع ثقافتِنا وقيمِنا وإيمانِنا.
ما الّذي نفعلُه لنحجزَ لأنفسِنا مكانًا في الملكوتِ الآتي؟ الجوابُ بسيطٌ: نطلبُ ملكَه علينا الآن. طلب اللّصّ المصلوبُ قرب المسيح منه برجاء وإيمان: “اذْكُرْنِي يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ”. وَعَدَهُ المسيح: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ”.
الإنسان كائنٌ إجتماعيٌّ خُلق ليعيش بسلام. لكن، غريزة البقاء المجبولة بالخطيّة المتجذّرة في نفسه تُدمّر هذا السّلام.
