بداية لم أجد بدًّا من أن استهل مراجعة مؤلّف القسيس د. إدكار طرابلسي الجديد “رحلة الموت من البيت الأرضيّ إلى البيت الأبديّ”، بجملة للشاعر الألماني ريلكه مأخوذة من الكتاب عينه، صفحة 43. وأقول كلمة حقّ مفادها أن هذا الكتاب يُشَكّل نفحة جديدة في عالم التأليف اللاهوتيّ الدينيّ.

إنّ جميع الطّلّاب يسـعَون مجتهدين للوصول إلى تحقيق الرّاحة من عبء تعب التّحضير للامتحانات. بينما الإنسان المتعلِّم الفطِن يعي تمامًا أنّ مشوارًا جديدًا نحو التّعلّم قد ابتدأ في حياته المهنيّة، فور تولّيه وظيفةً ما، ألا وهو استحقاق مواكبة كلّ ما آل إليه التّطوّر في مجال عمله. وتبعًا لذلك، فقد تحوّل ما أنجزه خلال سنوات دراسته إلى مجرّد نقطة بداية.

الحسد يجعل الحياة غير سعيدة . “حياة الجسد هدوء القلب ونخر العظام الحسد” (أمثال 14 : 30). لا يمكن للإنسان أن يجمع الحسد والفرح معا في حياته. الحسد ينتج عن المقارنة بينك وبين الآخرين، بين ما لديك وما لديهم. لكن رغم كلّ شيء يبقى الحسد خيارًا، تفعله أو لا تفعله.

ربك، خالقك، خالق السموات والأرض، ينتظرك في أية ساعة شئت. ربك لا يتعب ولا ينام. “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.” (مت 11: 28).

وَالنِّهَايَةُ، كُونُوا جَمِيعاً مُتَّحِدِي الرَّأْيِ بِحِسٍّ وَاحِدٍ، ذَوِي مَحَبَّةٍ أَخَوِيَّةٍ، مُشْفِقِينَ، لُطَفَاءَ،غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهَذَا…

قايين ابن آدم، القاتل الأوّل، بنى أوّل مدينة في التَّاريخ، وسمّاها على اسم ابنه حنوك. أمّا ثاني مدينة في التاريخ البشريّ، فكانت بابل، وبناها نمرود أحد أحفاد نوح، من يدرس الأناجيل المقدّسة يرى أن يسوع لم يكن مبهورًا بالمدن إذ عرفها على حقيقتها، وعرف حقيقة إنسانها، فقال الويل لها.
ومع هذا نظر يسوع إلى المدن نظرة عطف وحنو. كان شعاره: “يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضًا بِمَلَكُوتِ اللهِ، لأَنِّي لِهذَا قَدْ أُرْسِلْتُ.” (لو 4: 43).

هم جنودٌ رومانٌ أميِّون، لا يعرفون إلّا الطّاعة. آلاتٌ بيد من يديرها، وهو بيلاطس الضّعيف الخائف على مركزه، الّذي رأى الحَقَّ أمامه ولم يعرفه.
وماذا عنَّا نحن يا سيدي يسوع؟ نحن الآن نعلم. أَنَقْتادك بخطايانا بعد أن دفعت كامل صكّ غفراننا وتبريرنا؟ أنهينك بأفكارنا وميولنا الأرضية ونرذلك ونُجرِّحَك بطرقنا المعوجَّة بعد أن سَلَكْتَ من أجلنا طريق الجلجثة؟

الطّفولة هي عالم المرح والبراءة والعفويّة، يركض إليها كلّ مَن أتعبه الزّمن. فتارةً يسافر بفكره إلى موطن ذكرياتٍ انطبعت بالهدوء، وطورًا يسـبر هذه المشاعر بين ضحكاتِ طفلٍ نسـتها أيّام الكبار. أمّا إذا استمرّ البالغ بنهج حياةٍ تشوبها السّذاجة، عندئذٍ تُطرح إشكالية عدم النّضج.

يفتكر البشر بالموت، وهذه حقيقة لا مفرّ منها. كلّ إنسانٍ يعلم أنّ هناك جانبًا آخر غير الجسد والمادّة. يقول رينيه ديكارت “أنا أفكّر إذًا أنا موجود”. وهناك أشخاص ينكرون وجود الرّوح عند البشر، ويحصرون العنصر غير الماديّ بالنّفْس البشريّة. والبعض من أصحاب الفكر المادّي الملحد يتطرّفون بالقول أنّ المادة هي كلّ ما في الوجود.

“لا تدفن رأسك في الرّمال كما تفعل النّعامة” مقولة معروفة تُستخدم عادة لِتُشبِّه محاولة البعض الهروب من مشاكل الحياة بدل مواجهتها. جاء في سفر أيوب عمّن يقترب من الله: وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ لِلإِنْذَارِ، وَيَأْمُرُ بِأَنْ يَرْجِعُوا عَنِ الإِثْمِ. إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضَوْا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ”. (أي 36: 10 -11).