ضمن سعيها الدّؤوب في تنمية مهارات الكُتّاب، أجرت مجلّة “رسالة الكلمة” يومًا تدريبيًّا لخمسة وثلاثين متطوّعًا في أصول كتابة المقالة القصيرة. وذلك لإعطاء الفرص للعشرات ليُشاركوا في خدمتها الّتي تصل إلى عشرات الألوف من النّاطقين في اللغة العربيّة في لبنان والعالم.  

تُمجّد “النخبة” Elite في المجتمع من قبل الجميع على أساس أنّها الجماعة الأفضل بين الناس. فالنُخَب لها هالات من العظمة يحترمها النّاس حتّى ولو لم يعرفوا حقيقة أصحابها. أمّا النّخبة الحقيقيّة فهي التي تتجاوب مع اختيار الله لها لتعرفه ولتحيا أمامه بقداسة عمليّة.

نقاط الضعف تواجه كل إنسان؛ والكتاب المقدّس نفسه يذكر عمّا يتصف به أبرز شخصياته من مكامن خلل: فموسى مثلاً كان غضوبًا، أما داود فتملّكت به الشهوة. وواجه هؤلاء عقاب الرّب لأنهم استسلموا لضعفهم.
الله يساعدنا على تخطّي ضعفنا ويساندنا إذا سلّمنا أمرنا له. “لأنّ الله لم يُعطنا روح الفشل بل روح القوّة والـمحبّة والنصح”. ووجودنا بقرب الله يساعدنا على تـجاوز ضعفنا ويمدّنا بالقوّة وبالدافع للتغلّب عليه. كما يؤكّد بولس بقوله: “استطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيني”.

الرّوح القدس في التّعليم المسيحيّ هو الأقنوم الإلهيّ الثّالث المحيي. بدأت قصّة الرّوح القدس مع الكنيسة بوعد يسوع لتلاميذه أن يُرسل لهم “موعد الآب،” أي الرّوح القدس الّذي سيُرسله بعد صعوده إلى الآب. كان حاضرًا في الجسد معهم، والآن سيحلّ آخر مكانه.

يحلّ الرّوح القدس في المؤمن عند ولادته من فوق. ينبغي، من ثمّ، أن يسمح له بأن يشقّ طريقه في حياته ليختبر قوّته وبركته واستخدامه له.

عندما يلتقي المرء بالمسيح، يعرفه بأنّه السيّد، وبين يديه توضع الحياة، وعند قدميه تُهرَق ثروات الأرض رائحة طيبٍ لمسرّته ولمجده. وهل يسأل بعد من اختبر فيض نعمته عن الغد وكيف يأكل ويشرب ويلبس؟

المال لم يوجد في الحياة إلا ليُصرَف على القضايا الكبرى. المال ليس للسخافات وللتكديس وللمجد الزائل. وهذا ما اكتشفته بعض قدّيسات الكتاب المقدس. هؤلاء اختبرن نعمة الشفاء من أمراض وأرواح شريرة. وعرفن أنّ من شفاهنّ يستحقّ كلّ ما في الحياة، فقدّمن له ما معهنّ.

كتب بولس الرّسول في رسالته إلى أهل كورنثوس، “آخر عدوٍّ يُبطَل هو الموت”. فطالما نحن في هذه الأرض سنبقى بحربٍ دائمة مع هذا العدوّ الّذي لا يكفّ عن إشعال النّفس ألماً.

أمام قتام هذه المأساة، تقف الكلمات حائرة، ويهرب صوتي الّذي يعلم أنّ العزاء يأتي من عند الله فقط، فلا مكان لأيّ عبارة تقال. عندها توجّهت إلى إلهي القادر على كلّ شيء راجية منه إرسال تعزية لتلك الأمّ المسحوقة بحجر أكبر من ذاك الّذي سقط على ابنتها الطّفلة وقتلها. وكم تمنّيت لو أنَّ الله يغمرها بالرّجاء ويشفي قلبها المكسور.

إنّ علم الغيب يزداد في هذه الأيام الأخيرة بسبب الفراغ الدّينيّ، والابتعاد عن الكتاب المقدّس، والحشريّة، ولأنّه علامة من علامات آخر الأيّام.
المؤمن المسيحي الحقيقي يلتزم بتحذيرات كلمة الله ولا يسمح لنفسه بأن يسقط في فخاخ إبليس الّتي منها “علم الغيب” على أنواعه.  يقع عدد كبير من الناس في فخّ هذا العلم بسبب جهله وطيب نواياه.  لكنّ الكتاب المقدّس لم يتركنا في هذا الموضوع من دون تعليم واضح وإنذار شديد.

هل يمكننا أن نتحرّر من القلق؟ يسوع يقول لي لا تهتمّ لحياتك. توقّف عن القلق حول البقاء. ضع جانبًا القلق في شأن ضرورات الحياة اليوميّة.

“القلق مثل الكرسي الهزّاز يعطينا شيئًا نفعله لكنّه لا يوصلنا إلى أيّ مكان”. القلق من المستقبل خطيئة لأنّ فيه تنكّر لمحبة الله ولحكمته وقوّته. وهو يشكّ ضمنًا بعناية الله بأولاده ويحوي تلميحًا إلى أنّ الله غير قادر على تأمين احتياجاتنا.

الّذي وُلِدَ في بيت لحم، من مريم ابنة داود، ليس مُجرّد أمير من نسل ملكيّ ولا مُجرّد نبيّ يحمل رسالة الآباء ويُكملها. إنّه “الكائن على الكلّ. إنه الإله. إنّه المبارك إلى الأبد”، إنّه الّذي “مَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ”.
في هذا الميلاد، هل تقبل المسيح “الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلهًا مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ؟”