لقد أوشكت شمس العالم المنتهي أن تغرب، بعد أن عانى النّاس الألم، وبعدما تزايدت آلام البشر ولم يعد هناك مكانٌ آمن، وبعدما صار القتل والعنف والخيانة والطّمع وغيرها، صفات هذه الأيّام نسأل: هل هناك من رجاء ومهرب؟

تعدَّدت الفلسفات والنّظريّات التي طالت المرأة! فمنهم من فسّرها أنّها عار على الخليقة، ومنهُم مَنْ أسْلَمَ بِدوِنيتِها! هناك مَن دَعا لتحرّرِها، ومنهنَّ مَنْ استسلمن وصدَّقنَ بأنّهُن عاهةٌ في مدار الحياةِ ليسَ إلّا. ولكن، للمرأة رسالة من الله نفسه لها هي!

هناك خسائرُ ماديّة ومعنويّةٌ واجتماعيّةٌ وعاطفيّةٌ وحتى جسديّة.

ولكن ما زال بإمكانك اليوم أن تختار لنفسك ماذا تربح وماذا تخسر؟ حاول أن يكون ربحك ما لا يمكن أن تخسره، وأن تكون خسارتك ما لا تستطيع أن تُحافظ عليه.

دخل رجل ستينيّ إلى قاعة حفل الزفاف مترنّحًا في حالة من الثّمالة. جلس على طاولة مقابلنا وأسرع في تناول زجاجة الويسكي وبالكاد استطاع فتحها لسبب تبلّد قدراته وقلّة تركيزه. بعد عناءٍ طويل، ملأ كأسه ورفعه أمام الجميع قائلًا: “الحياة بلا هيدا الكاس ما إلها معنى”.

كتب الرسول بولس بوحيٍ من الروح القدس: “أم لستم تعلمون أنّ الظالمين لا يرثون ملكوت الله؟ لا تضلّوا: لا زناة ولا عبدة أوثان …ولا سكّيرون…يرثون ملكوت الله” (1 كو 6: 9-11).

خوف يقتلنا إن تملّكنا! الأشخاص الّذين يرزحون تحت عبوديّته يُعانون من مشاكلَ صحيّةٍ وقلقٍ وغضبٍ وتشنّجات. هو ألمٌ شديدٌ يمنعهم من الاستمرار وكأنّهم عالقون في قَفَصٍ. هذا صراعي الشّخصيّ مع الخوف!

سَبَّبَ ضيق الأحوال الإقتصاديّة وتراجع قيمة العُملة الى انهيار رواتب العسكريّين ورجال الأمن وموظّفي الخدمة المدنيّة والسّياسيّين وتراجعها، وتدهورت قدراتهم الشّرائيّة. وبدلاً من أن يخوض أولئك حروباً ضِدّ الفساد وتطبيق النّظام وحماية الوطن والمواطن، بدأوا يخوضون معارك يوميّة ضدّ الجوع والمَرَض والعوز.

نجاح الزواج لا يتمّ بالحظّ ولا بالصدفة، بل يتطلّب الكثير من السهر والاجتهاد والانضباط و التضحية ليستمر الانسجام والتناغم وليدوم الهناء. قد يستمر اثنان معًا سنينَ طويلة على مضض وبدافع الواجب أو خوفًا من المجتمع وهذا النوع من الزواج بعيد جدًّا عن المثالية. فهل هذا ما أراده الله للإنسان في الزواج؟

بداية لم أجد بدًّا من أن استهل مراجعة مؤلّف القسيس د. إدكار طرابلسي الجديد “رحلة الموت من البيت الأرضيّ إلى البيت الأبديّ”، بجملة للشاعر الألماني ريلكه مأخوذة من الكتاب عينه، صفحة 43. وأقول كلمة حقّ مفادها أن هذا الكتاب يُشَكّل نفحة جديدة في عالم التأليف اللاهوتيّ الدينيّ.